قال أبو عبيد: على هذا وجدنا الآثار كلها، يقال: الأيمان ما عُقِدتَ عليه القلوب، وأما من قرأ بالألف فإنه من المفاعلة التي تختص بالواحد مثل: عافاه الله، وطارقت النعل، وعاقبت اللص، فتكون هذه القراءة كقراءة من خفف [1] ، و (ما) مع الفعل بمنزلة المصدر، وليست الموصولة التي تقتضي راجعًا، والتقدير: ولكن يؤاخذكم بعقدكم أو بتعقيدكم أو بمعاقدتكم الإيمان [2] .
وأما التفسير قال عطاء:"هو أن يضمر الأمر، ثم يحلف بالله لا إله إلا هو، فيعقد عليه اليمين [3] ."
وقال مجاهد: ما عقد عليه قلبك وتعمدته، يعني كفارة عقدكم (...) [4] العقد [5] .
قال الكلبي: هو أن يحلف على اليمين، وهو يعلم أنه فيها كاذب [6] .
وقال الزجاج: أعلم الله عز وجل أن اليمين يؤاخذ بها العبد، ويجب في بعضها الكفارة، وهو ما جرى على عقد [7] .
وقوله تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ} ، أي: كفارة ما عقدتم يكون حنثًا، فلا
(1) "الحجة"3/ 252.
(2) "الحجة للقراء السبعة"3/ 253، 254.
(3) لم أقف عليه.
(4) بياض في (ج) فقط بمقدار كلمة.
(5) أخرجه بمعناه الطبري 7/ 14،"الوسيط"2/ 221،"زاد المسير"2/ 413.
(6) لم أقف عليه، وفي هذا نظر لأن اليمين الكاذبة، وهي الغموس، لا تكفر.
انظر: بحر العلوم 1/ 456 وما نقله عن وهب بن منبه،"الدر المنثور"2/ 551 وما رواه عن أبي مالك.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 201، 202.