فهرس الكتاب

الصفحة 4170 من 13748

وقوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} ، أي: فعليه، أو فكفارته ثلاثة أيام، قال ابن عباس والحسن: متتابعات [1] ، وهو قول قتادة وأبي بن كعب والثوري، ومذهب أبي حنيفة [2] ، وقال مجاهد: يخير فيهن [3] .

وقال عطاء وإبراهيم: ما لم يذكر في كتاب الله متتابعًا فصمه كيف شئت [4] ، وهو مذهب مالك [5] ، وللشافعي فيه قولان [6] :

أحدهما: أن التتابع يجب قياسًا على الصيام في كفارة الظهار، ولأن في قراءة عبد الله وأُبي: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) [7] .

والثاني: أنه مخير، إن شاء فرق، وإن شاء تابع [8] .

وقوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ} ، يعني: أيمانكم الكاذبة، التي حنثتم بها، فحذف النعت لأنه مدلول عليه، وإن شئت قلت: ذلك كفارة

(1) أخرجه عن ابن عباس الطبري 7/ 30 - 31،"الوسيط"2/ 222. أما الحسن فقد نسب إليه ابن الجوزي في زاد المسير 2/ 415 القول بجواز التفريق بين صيام الأيام، والله أعلم.

(2) "بحر العلوم"1/ 456، والبغوي 3/ 93، و"زاد المسير"2/ 415، وزاد ابن الجوزي: وهو قول أصحابنا -يعني الحنابلة-.

(3) هكذا نسب المؤلف لمجاهد رحمه الله القول بالتخيير وكذا في الوسيط 2/ 222 إلا أن المعروف عن مجاهد عند عامة المفسرين القول بلزوم التتابع، كما أخرج ذلك عنه الطبري 7/ 30،"بحر العلوم"1/ 456،"النكت والعيون"2/ 63،"زاد المسير"2/ 415.

(4) "تفسير الطبري"7/ 30.

(5) "تفسير البغوي"3/ 93، و"زاد المسير"2/ 415، وابن كثير 2/ 103.

(6) "الأم"7/ 66، والبغوي 3/ 93، و"زاد المسير"2/ 415، وابن كثير 2/ 103.

(7) "الأم"7/ 66، والبغوي 3/ 93، وابن كثير 2/ 103.

(8) "تفسير البغوي"3/ 93 , وابن كثير 2/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت