وقوله تعالى: {لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} ، قال ابن عباس: يريد جزاء ما صنع وعاقبته [1] ، والوبال في اللغة: ثقل الشيء في المكروه، يقال: مرعى وبيل، إذا كان يستوخم، وماء وبيل، إذا لم يستمرأ. يقال: رعينا كلأً وبيلاً، وقال أبو زيد: استوبلت الأرض إذا لم يستمرىء بها الطعام [2] .
وقوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} ، قال الحسن وعطاء والسدي: عما مضى في الجاهلية [3] ، وقال آخرون: عما سلف قبل التحريم في الإسلام [4] .
وقوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} ، اختلفوا في حكم من عاد: فقال عطاء وإبراهيم وسعيد بن جبير: إذا عاد إلى قتل الصيد محرمًا بعدما حُكِمَ عليه في المرة الأولى حكم عليه ثانيًا وهو بصدد الوعيد لقوله تعالى: {فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [5] ، وعلى هذا مذهب الفقهاء، وهو قول مجاهد [6] ، وقال ابن عباس وشريح والحسن: إن عاد لم يلزم الجزاء، ويقال له: اذهب فسينتقم الله منك [7] .
قال ابن عباس: إذا عاد في المرة الثانية لقتل الصيد لم يحكم عليه،
= الدواب 2/ 212، ومسلم (1198) كتاب: الحج، باب: ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب وغيرهما.
(1) "تفسير البغوي"3/ 98.
(2) "معاني الزجاج"2/ 208، و"اللسان"8/ 4755 (وبل) .
(3) أخرجه عن عطاء الطبري 7/ 58، و"تفسير البغوي"3/ 98،"زاد المسير"2/ 426 ورجح ابن الجوزي هذا القول.
(4) "تفسير الطبري"7/ 58 - 59،"بحر العلوم"1/ 459،"النكت والعيون"2/ 68.
(5) "تفسير الطبري"7/ 59.
(6) "تفسير الطبري"7/ 61،"بحر العلوم"1/ 459،"النكت والعيون"2/ 68.
(7) "تفسير الطبري"7/ 60 - 61،"بحر العلوم"1/ 459.