يعني: مسخهم خنازير [1] ، وقال قتادة: إنهم مسخوا قردة [2] .
وقيل: أراد جنسًا من العذاب لا يعذب به غيرهم [3] ، وقيل في قوله تعالى: {مِنَ الْعَالَمِينَ} يعني عالمي زمانهم [4] .
قال الزجاج: جائز أن يكون هذا العذاب يعجل لهم في الدنيا، وجائز أن يكون في الآخرة [5] .
واختلف العلماء في المائدة هل نزلت أم لا؟: فقال الحسن: والله ما نزلت المائدة، وإن القوم لما سمعوا الشرط في قوله: {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ} استعفوا وقالوا: لا نريدها ولا حاجة لنا فيها. ولو نزلت لكانت عيدًا لنا إلى يوم القيامة [6] ، وهذا أيضًا قول مجاهد أن الآية لم تنزل [7] ، وابن عباس والباقون من العلماء على أنها نزلت [8] ، ولكنهم مختلفون في كيفية نزولها والطعام الذي كان عليها، والذي نقتصر عليه هنا ما روى عمار ابن ياسر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نزلت المائدة من السماء خبزًا ولحمًا، وأمروا أن لا يخونوا ولا يُخبِّئوا ولا يدّخروا، فخان القوم وخّباوا وادّخروا"
(1) "زاد المسير"2/ 462.
(2) أخرج ابن جرير عنه كقول ابن عباس: حولوا خنازير، الطبري 7/ 136."النكت والعيون"2/ 86.
(3) "النكت والعيون"2/ 86،"زاد المسير"2/ 462.
(4) "تفسير الطبري"7/ 136،"النكت والعيون"2/ 86.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"7/ 136.
(6) أخرجه الطبري 7/ 136،"النكت والعيون"2/ 85.
(7) أخرجه الطبري 7/ 135.
(8) "تفسير الطبري"7/ 133،"النكت والعيون"2/ 85،"زاد المسير"2/ 459, ونسب هذا القول للجمهور.