قال ابن عباس [1] والسدي [2] وقتادة [3] {فِي قِرْطَاسٍ} : (يعني: الصحيفة) ، وروي عن ابن عباس أنه قال: ( {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا} معلقًا من السماء إلى الأرض) [4]
وقوله تعالى: {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} قال قتادة: (فعاينوا ذلك معاينة ومسوه بأيديهم) [5] . وقال أهل المعاني: (اللمس [6] باليد أبلغ في الإحساس من المعاينة، لذلك قيل: {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} دون أن يقال:"لعاينوه" [7] ؛ لأن اللمس باليد يتضمن [8] المعاينة وزيادة) [9] .
وقوله تعالى: {لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} أخبر الله تعالى أنهم يدفعون الدليل، حتى لو أتاهم الدليل مدركًا بالحس لنسبوه إلى السحر. قال أبو إسحاق: (لو رأوا الكتاب ينزل من السماء لقالوا: سحر،
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 151، بسند ضعيف.
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 151، بسند جيد.
(3) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 203، والطبري في"تفسيره"7/ 151، وابن أبي حاتم 4/ 1264، بسند جيد، قال ابن أبي حاتم: (وروي عن السدي نحو ذلك) .
(4) ذكره القرطبي في"تفسيره"6/ 392.
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 150، وابن أبي حاتم 4/ 1264، بسند جيد. وأخرج الحاكم في"المستدرك"2/ 315، عن ابن عباس في الآية قال: (مسوه ونظروا إليه لم يؤمنوا به) .
(6) في (أ) : (المس) .
(7) في النسخ: لعاينوه، والأولى"فعاينوه".
(8) في (ش) : (تضمن) .
(9) انظر:"تفسير الماوردي"2/ 95، وتفسير البغوي"3/ 129، والزمخشري 12/ 160، و"تفسير الرازي"12/ 133، و"البحر"4/ 77."