26 -قوله تعالى: {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ} يعني: المشركين ينهون الناس عن اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ عن ابن عباس [1] والحسن [2] والسدي [3] ، فالكناية على هذا تعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك في {وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} أي: يتباعدون عنه فلا يؤمنون به، وهو قول الكلبي [4] قال: ينهون عن محمد - صلى الله عليه وسلم - من سألهم عنه [5] أن يقربوه ويتبعوه)، ونحو هذا قال الضحاك [6] ومحمد بن الحنفية [7] .
وقال قتادة [8] ومجاهد [9] :(ينهون عن القرآن ويتباعدون عن سماعه
= أنا أحسن حديثًا من محمد، أحاديثه أساطير الأولين).
انظر:"سيرة ابن هشام"1/ 320، و"تفسير السمرقندي"1/ 479، وابن عطية 5/ 164، والقرطبي 6/ 405.
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 171 بسند جيد، وانظر:"الدر المنثور"3/ 15.
(2) ذكره هود الهواري في"تفسيره"1/ 521، والماوردي 2/ 104، والواحدي في"الوسيط"1/ 25، والقرطبي في"تفسيره"6/ 405.
(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 171 بسند جيد.
(4) "تنوير المقباس"2/ 12، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 25.
(5) لفظ: (من سألهم عنه) ساقط من (ش) .
(6) ذكره الثعلبي في"تفسيره"176 ب، والواحدي في"أسباب النزول"ص 218، والبغوي في"تفسيره"3/ 136، وابن عطية في"تفسيره"5/ 165، وابن الجوزي في"تفسيره"3/ 21.
(7) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 171، بسند ضعيف، وانظر:"الدر المنثور"3/ 15.
(8) أخرج عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 205، والطبري في"تفسيره"7/ 172، من طرق جيدة عنه، قال: (ينهون عنه القرآن وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويتباعدون عنه) ا. هـ. وانظر:"الدر المنثور"3/ 16.
(9) "تفسير مجاهد"1/ 214، وأخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 172 بسند جيد، عن مجاهد وابن زيد، وهو اختيار الرازي 12/ 189.