فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 13748

بلقاء جزاء الله، إلا أنه قحم اللقاء بإضافته إلى الله، وهذا كما يُقال للميت: لقي فلان عمله، أي: لقي جزاء عمله) [1] .

وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً} ، معنى {حَتَّى} هاهنا بيان أن منتهى تكذيبهم الحسرة يوم القيامة، والمعنى: كذبوا إلى أن ظهرت الساعة بغتة [2] ، والمراد بالساعة [3] : القيامة، وقيل: (يوم القيامة الساعة؛ لسرعة الحساب للجزاء فيها، كأنه قيل: ما هي إلا ساعة الحساب للجزاء حتى جعل أهل المنزلين في منازلهم من الجنة والنار) ، هذا قول بعض أهل المعاني [4] .

(1) ذكر أبو علي الفارسي في"الحجة"2/ 26 نحوه قال في الآية: (المعنى بالبعث يقوي ذلك {حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً} [الأنعام: 31] أي: ملاقو ثواب ربهم وملاقو جزائه إن ثوابًا وإن عقابًا) ، وذكر نحوه أكثرهم.

انظر:"الكشاف"2/ 13، وابن عطية 5/ 175، والقرطبي 6/ 411، و"البحر"4/ 106.

وهذا التقدير في الآية محتمل، وإن قصد به نفي الرؤية فهو مردود، والأولى حمل الآية على ظاهرها وعدم صرفها عنه.

(2) وعلى هذا تكون حتى غاية لكذبوا، والمعنى: منتهى تكذيبهم الحسرة، ولا يجوز أن تكون غاية لخسر؛ لأن خسرانهم لا غاية له، أفاده أكثرهم. انظر:"الكشاف"2/ 13، والرازي 12/ 197، و"الفريد"2/ 139، و"البحر"4/ 106، البيضاوي 1/ 136.

(3) هذا قول أكثرهم. انظر: الطبري 7/ 178، والسمرقندي 1/ 480، والبغوي 3/ 138، وابن الجوزي 3/ 24.

(4) هذا قول الراغب في"المفردات"ص 434، والقرطبي 6/ 412، وأبو حيان في"البحر"4/ 106، والسمين في"الدر"4/ 595، و"عمدة الحفاظ"ص 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت