استعمال [الأسماء] [1] الدنيا.
والاختيار قراءة العامة [2] ؛ لأن الأولى أن تجعل {الْآخِرَةُ} صفة {وَلَلدَّارُ} ، وإذا كانت صفة لها وجب أن يجري عليها في الإعراب ولا يضاف إليها، والدليل على كونها صفة {وَلَلدَّارُ} قوله تعالى: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} فقد علمت بإقامتها مقامها أنها هي وليست غيرها فيستقيم أن يضاف إليها [3] .
قوله تعالى: {خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} قال ابن عباس: (يريد اتقوا الله ولم يشركوا به شيئًا) [4] .
وقال مقاتل: (للذين اتقوا الشرك) [5] .
وقال الكلبي: (للذين يتقون الكفر والشرك والفواحش) [6] .
= يلزم إضافة الشيء إلى نفسه وهو ممتنع, لأن الإضافة إما للتعريف أو للتخصيص، والشيء لا يعرف نفسه ولا يخصصها) ا. هـ. وانظر:"التبيان"للعكبري 1/ 330.
(1) لفظ: (الأسماء) ساقط من (أ) .
(2) واختار قراءة العامة أيضًا الأزهري في"معاني القراءات"1/ 351، ومكي في"الكشف"1/ 430.
(3) هذا معنى قول أبي علي في"الحجة"3/ 300 - 302، لكنه لم يذكر اختيار قراءة العامة. وانظر:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 246، و"تفسير ابن عطية"5/ 179، والرازي 12/ 203، والقرطبي 6/ 415، و"البحر المحيط"4/ 109.
(4) ذكر الرازي 12/ 203، وأبو حيان في"البحر"4/ 109، عنه نحوه بلفظ: (خير لمن اتقى الكفر والمعاصي) ، وفي"تنوير المقباس"2/ 15: (خير لمن اتقى الكفر والشرك والفواحش) .
(5) "تفسير مقاتل"1/ 558.
(6) "تنوير المقباس"2/ 15، والمعاني متقاربة، وهي من باب التنبيه على بعض أجزاء التقوى، فأول ما يتقى الكفر، ثم الشرك؛ ثم الفواحش والمعاصي. انظر: الطبري 7/ 180، والسمرقندي 1/ 481، والبغوي 3/ 139، والقرطبي 6/ 315.