فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 13748

وراء ذلك" [1] ، ومعنى التضرع: التخشع وهو حال ظاهرة [2] تنبئ عن الانقياد للطاعة، وأصله من الضراعة وهي الذلة، يُقال: ضرع الرجل يضرع ضراعة، وهو ضارع، ورجل ضرع: ذليل ضعيف [3] ."

قال أبو إسحاق: (أعلم الله نبيه أنه قد أرسل قبله إلى قوم بلغوا من القسوة إلى أن أخذوا بالشدة في أنفسهم وأموالهم فلم يخضعوا ولم يتضرعوا) [4] ، وهذا يكون كالتسلية لنبيه - صلى الله عليه وسلم -، فإن قيل: أليس قوله: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} [الأنعام: 41] يدل على أنهم تضرعوا وهاهنا يقول: {قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنعام: 43] ولم يتضرعوا؟ قلنا: حال أولئك [كانت] [5] بخلاف حال هؤلاء في التضرع، وأولئك الذين تضرعوا عند نزول الشديدة غير هؤلاء الذين وصفوا بالقسوة وترك التضرع. أو نقول: [6] المراد [بالتضرع] [7] في قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} تضرعًا بالإنابة

(1) "معاني القرآن"للزجاج 2/ 248، وانظر:"معاني النحاس"2/ 424، وتفسير ابن عطية 5/ 199، ولم أقف عليه في الكتاب، وفيه 2/ 148، 3/ 233: (لعل طمع وإشفاق) ، وانظر:"حروف المعاني"للزجاجي ص30، و"معاني الحروف"للرماني ص 123، و"المغني"لابن هشام 1/ 286.

(2) في (أ) : (ظاهر) .

(3) قال أهل اللغة: (ضَرَعَ الرجل يضرَع ضَرَعًا وضَرَاعَة إذا استكان وذل، فهو ضارع بين الضَّراعة، وتَضَرَّع إلى الله، أي: ابتهل، والضَّرَعُ بالتحريك: الضعيف) .

انظر:"العين"1/ 269، و"الجمهرة"2/ 747، و"تهذيب اللغة"3/ 2115، و"الصحاح"3/ 1249، و"مقاييس اللغة"3/ 395، و"المفردات"506، و"اللسان"5/ 2580 (ضرع) .

(4) انظر:"معاني الزجاج"2/ 248.

(5) لفظ: (كانت) ساقط من (أ) .

(6) في (أ) : (أو يقول) .

(7) لفظ: (بالتضرع) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت