أذهب الله أصله، وأنشده [1] :
فِدًى لكُمَا رجْلَيَّ رحلي وناقتي ... غَداةَ الكُلاَّبِ إذ تُحَزُّ الدَّوابِرُ
أي: يقتل القوم فتذهب [2] أصولهم ولا يبقى لهم أثر) [3] .
وقال ابن بزرج [4] : (دابر الأمر: آخره. ودابر الرجل: عقبه، وقولهم: قطع الله دابرهم: دعاء عليه [5] بانقطاع العقب حتى لا يبقى أحد يخلفه) . [6]
فأما التفسير: فقال الكلبي: ( {دَابِرُ الْقَوْمِ} غابرهم الذي يتخلف في آخر القوم) [7] ، ونحو ذلك قال قطرب [8] [9] .
وقال السدي وابن زيد: ( {دَابِرُ الْقَوْمِ} : أصل القوم) [10] ، والمعنى:
(1) الشاهد لوعلة بن الحارث الجرمي شاعر جاهلي. في"اللسان"3/ 1318، و"التاج"6/ 388 (دبر) ، وهو للحارث بن وعلة الجرمي في"المفضليات"ص 165، وبلا نسبة في"الزاهر"1/ 465، و"تهذيب اللغة"14/ 111 (دبر) ، وفي هذه المراجع: أمي وخالتي، بدل: رحلي وناقتي، وفي"الزاهر": رجلاي، بدل: رجلي، والكلاب بالضم هو يوم كلاب الثاني بين تميم واليمن حيث أكثرت تميم من قتلهم وحز عراقيبهم، وتحز أي: تقطع، والدوابر الأصول، أي: يقتل القوم فتذهب أصولهم ولا يبقى لهم أثر. انظر: حاشية المفضليات.
(2) في (ش) : (فيذهب) .
(3) النص عن الأصمعي في المراجع السابقة سوى المفضليات.
(4) عبد الرحمن بن بزرج اللغوي، تقدمت ترجمته.
(5) في (ش) : (عليهم) .
(6) "تهذيب اللغة"2/ 1142.
(7) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 39، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 40 - 41.
(8) قطرب: محمد بن المستنير بن أحمد اللغوي النحوي أبو علي البصري، تقدمت ترجمته.
(9) ذكره الثعلبي 177 ب.
(10) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 196، وابن أبي حاتم 4/ 1293 بسند جيد عن السدي، ولفظه: (قطع أصل الذين ظلموا) ، وعن عبد الرحمن بن زيد، ولفظه: قال: (استؤصلوا) ، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 23.