والبحر: كل قرية فيها ماء) [1] وهذا عام في كل ما في المياه والأرضين من البوادي والقفار، لا يحدث فيها شيء إلا بعلم الله عز وجل.
وقوله تعالى: {وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا} قال أبو إسحاق: (المعنى: أنه يعلمها ساقطة وثابتة، كما تقول: ما يجيئك أحد إلا وأنا أعرفه، فليس تأويله إلا وأنا أعرفه في حال مجيئه فقط) [2] .
وقوله تعالى: {وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ} تقديره: ولا من {حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ} قالوا: يعني: في الثرى تحت الأرض [3] .
وقوله تعالى: {وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ} ، قال ابن عباس: (يريد: ما ينبت وما لا ينبت) [4] ، وروي عنه أنه قال: (الرطب: الماء، واليابس: البادية) [5] .
وقوله تعالى: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} قال صاحب"النظم" [6] : (تم
(1) ذكره الثعلبي 178 ب، والواحدي في"الوسيط"1/ 53، وابن الجوزي 3/ 54. وقال الماوردي 2/ 121: (الجمهور وهو الظاهر أن: ما في البر ما على الأرض، وما في البحر ما على الماء. وقال مجاهد: البر: القفر، والبحر: القرى لوجود الماء فيها، فلذلك سميت بحرًا) ا. هـ. بتصرف.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 2/ 257، ومثله ذكر النحاس في"معانيه"2/ 436.
(3) انظر:"الدر المصون"4/ 661.
(4) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 53، وذكره الثعلبي في"الكشف"178 ب، والبغوي 3/ 151، عن عطاء فقط.
(5) "تنوير المقباس"2/ 62، وذكره الثعلبي 178 ب، والبغوي 3/ 151، وانظر:"زاد المسير"3/ 54.
(6) كتاب"نظم القرآن"للجرجاني مفقود، وذكر قوله السمين في"الدر"4/ 662، ورجح الزمخشري 2/ 24 - 25، وأبو حيان في"البحر"4/ 146، كونه استثناء بعد استثناء للتأكيد قال أبو حيان: (هذا الاستثناء جار مجرى التوكيد؛ لأن قوله:=