وقال غيره: (أراد ظلمة الليل وظلمة الغيم في البر والبحر، فجمع لفظه ليدل على معنى الجميع) [1] .
وقوله تعالى: {تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} تقديره: {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ} داعين {تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [2] وقرِئ {وَخُفْيَةً} [3] وهما لغتان [4] ، قال ابن عباس [5] والحسن [6] : ( {تَضَرُّعًا} علانية {وَخُفْيَةً} سرًّا بالنية) .
قال أبو إسحاق: (المعنى: تدعونه مظهرين الضراعة، وهو شدة الفقر إلى الشيء والحاجة، وتدعونه خفية أي: في أنفسكم تضمرون [7] فقركم وحاجتكم إليه كما تظهرون) [8] .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"1/ 565، والطبري 7/ 219، والأولى العموم، قال ابن عطية 5/ 228: (التخصيص لا وجه له، وهو لفظ عام لأنواع الشدائد) ا. هـ. ملخصًا، وانظر:"البحر"4/ 150.
(2) أي في محل نصب على الحال من مفعول {يُنَجِّيكُمْ} و {تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} مصدر في موضع الحال. انظر:"الفريد"2/ 165، و"الدر المصون"4/ 669.
(3) قرأ عاصم في رواية أبي بكر (خِفْيَة) بكسر الخاء، وقرأ الباقون بضمها.
انظر:"السبعة"ص 259، و"المبسوط"ص 170، و"التذكرة"2/ 400، و"التيسير"ص 103، و"النشر"2/ 259.
(4) انظر:"معاني القراءات"1/ 362، و"إعراب القراءات"1/ 159، و"الحجة"لابن خالويه ص 141، ولأبي علي 3/ 317، ولابن زنجلة ص 255، و"الكشف"1/ 435.
(5) "تنوير المقباس"2/ 27، وقال السيوطي في"الدر"3/ 31، أخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] ، قال: (السر) .
(6) ذكره أبو علي الفارسي في"الحجة"3/ 317، قال: (روي عن الحسن: التضرع العلانية والخفية بالنية) ا. هـ
(7) في (ش) : (يضمرون) .
(8) "معاني القرآن"2/ 259، ونحوه ذكر النحاس في"معانيه"2/ 440.