قال الكلبي: (لكل قول حقيقة ما كان منه في الدنيا فستعرفونه وما كان منه في الآخرة فسوف يبدو لكم) [1] .
وقال الضحاك: (لكل حديث وخبر منتهى وأجل يتبين فيه صدقه عند وقوعه) [2] يعني: العذاب الذي وعدهم في الدنيا [و] [3] الآخرة، ونظيره قوله تعالى: {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ} [ص: 88] .
وقال الحسن: (لكل عمل جزاء فمن عمل عملًا من الخير جوزي به الجنة، ومن عمل عمل سوء جوزي به النار، {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} يا أهلِ مكة) [4] ، وقال السدي: (استقر بهم القرار [يوم] [5] بدر بما كان [6] يعدهم من العذاب) [7] .
قال أبو إسحاق: (يقول: لا آخذكم بالإيمان على جهة الحرب واضطراركم إليه ومقاتلتكم عليه، فلكل {نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ} أي: وقت معلوم، {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} جائز أن يكون وعدهم بعذاب الآخرة، وجائز أن يكون
(1) "تنوير المقباس"2/ 28 - 29، وذكره الثعلبي في"الكشف"179 أ، والبغوي 3/ 154، وأخرج الطبري 11/ 435، وابن أبي حاتم 3/ 79 ب بسند جيد عن مجاهد مثله.
(2) ذكره شيخ الإِسلام في"الفتاوى"17/ 370 عن بعضهم.
(3) لفظ: (الواو) ، ساقط من (أ) .
(4) ذكره هود الهواري في"تفسيره"1/ 534، والثعلبي في"الكشف"179 ب، والماوردي في"النكت والعيون"1/ 534، وشيخ الإسلام في"الفتاوى"17/ 371.
(5) لفظ (يوم) : ساقط من (ش) .
(6) في (أ) : (بما هو يعدهم) .
(7) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 227، وابن أبي حاتم 4/ 1313 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 37.