قال ابن عباس: (تعظونهم لعلهم يخافوني) [1] .
وقال مقاتل: {وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (يقول: لعلهم إذا قمتم منعهم ذلك من الخوض والاستهزاء) [2] ، فعلى هذا يكون المعنى: ذكروهم ذكرى بترك المجالسة {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} الخوض، ونحو هذا قال مجاهد في معنى هذه الآية فقال: ( {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} (إن قعدوا ولكن لا يقعدون) [3] ، وهذان [4] جعلا قوله: {وَلَكِنْ ذِكْرَى} ترك القعود.
قال مقاتل [5] وسعيد بن جبير [6] وابن جريج والسدي [7] : (هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} الآية التي في النساء؛
(1) لم أقف عليه.
(2) "تفسير مقاتل"1/ 567.
(3) "تفسير مجاهد"1/ 217، وأخرجه الطبري 7/ 230 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 39.
(4) في (ش) : (وهذا إن جعلا) ، والصواب ما أثبته، والمراد: مجاهد ومقاتل.
(5) "تفسير مقاتل"1/ 567.
(6) أخرجه ابن الجوزي في"نواسخ القرآن"ص 325 بسند جيد عن أبي مالك وسعيد ابن جبير.
(7) أخرجه الطبري 7/ 230 بسند جيد عن ابن جريج، والسدي وأخرجه النحاس في"ناسخه"2/ 319 بسند ضعيف عن الضحاك، وذكره ابن كثير 2/ 161 عن مجاهد، وهو قول ابن حزم في"ناسخه"ص 37، وابن سلامة ص 67، وأبي منصور البغدادي 102، وابن العربي 2/ 211، قالوا: (هذا صريح أمر، وليس بخبر، وهو مأمور أن يقوم عنهم إذا استهزؤوا بآيات الله، ثم أمر بقتلهم وإقامة الحد عليهم في ذلك، فهي منسوخة بأمره بالقتال) .
وانظر:"الدر المنثور"3/ 38.