والجَنان والجنين، المجنُ والجنن والمُجن وهو المقبور، والجُنَّة والجِنّة، كل هذا يعود أصله إلى الستر والاستتار، ويقال في مصدره: جَنّ جَنًّا وجنونًا وجنانًا [1] .
ويروى بيت دُريد [2] بالوجهين:
وَلَوْلَا جَنونُ اللَّيلِ أَدْرَكَ رَكْضُنَا ... بِذِي الرَّمْثِ والأَرْطَى عِياضَ بنَ ناشِبِ [3]
ويروى [4] : (جنان الليل) . قال بعض النحويين: ( {جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ} أي: أظلم عليه الليل [5] ولهذا دخلت على، كما تقول في أظلم، فأما جنّه فستره من غير تضمين معنى أظلم) [6] .
(1) انظر: المراجع السابقة. وقال الطبري في"تفسيره"7/ 247: (المصدر من جن عليه: جنًّا وجُنُونًا وجَنَانًا، ومن أجن إجنانًا ...) اهـ. وقال السمين في 5/ 8: (مصدره جَنُّ وجَنان وجُنون) اهـ.
(2) درَيْد بن الصِّمَّة الجُشمي من هوازن، شاعر جاهلي، تقدمت ترجمته.
(3) "ديوانه"ص 29، و"مجاز القرآن"1/ 198، و"الأصمعيات"ص 112، و"إصلاح المنطق"ص 295، و"الجمهرة"1/ 93، و"الأغاني"10/ 16، و"المجمل"1/ 175، و"مقاييس اللغة"1/ 422، و"اللسان"2/ 701، وهو لخفاف بن ندبة السُّلَمي في"ديوانه"ص 130، و"الصحاح"5/ 2094.
والرمث والأرطى: نبتان معروفان، وذو الرمث: وادٍ لبني أسد. يقول: لولا أن الليل سترنا لأدركنا عياض بن ناشب الفزاري بذلك المكان فقتلناه.
انظر:"تهذيب إصلاح المنطق"2/ 129، و"معجم البلدان"3/ 68، و"اللسان"2/ 701 (جن) .
(4) ذكره أكثرهم، وهو في"الديوان"وأكثر المراجع، (ولولا جنان) ، وهما بمعنى واحد، وفي"الأغاني": (ولولا سواد) بدل (جنان) .
(5) لفظ: (الليل) ساقط من (ش) .
(6) انظر:"الفريد"2/ 177.