الحسن [1] وسعيد [2] بن جبير وعكرمة [3] وأكثر أهل التفسير [4] ، وروي عن ابن عباس: (أن اليهود قالوا: يا محمد، أنزل الله عليك كتابًا؟ قال:"نعم". قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابًا، فأنزل الله هذه الآية) [5] .
وقوله تعالى: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} قال المفسرون [6] : (أي: تكتبونه في قراطيس مقطّعة حتى لا تكون مجموعة لتخفوا منها ما شئتم ولا يشعر بها العوام) . (تبدونها) يعني: القراطيس [7] {وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} قال ابن عباس: (يريد: تظهرون بعض ما فيها، {وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} : مما لا تهوون) [8] ، قرأ
(1) ذكر هود الهواري 1/ 542، والقرطبي 7/ 37 عن الحسن قال: (نزلت في اليهود) .
(2) أخرجه الطبري 7/ 267، وابن أبي حاتم 4/ 1342 بسند ضعيف، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 540، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 222 - 223، والرواية فيها الحديث السابق، فهو ضعيف ومرسل.
(3) أخرجه الطبري 7/ 267 بسند ضعيف، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 54.
(4) ومنهم مقاتل في"تفسيره"1/ 574، وانظر:"الرازي"13/ 74، والخازن 2/ 158.
(5) أخرجه الطبري 7/ 268، وابن أبي حاتم 4/ 1342 بسند جيد، وأخرج الطبري من طرق جيدة عن محمد بن كعب وقتادة والسدي أنها نزلت في اليهود، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 54، وهو قول الزجاج 2/ 271.
وقال ابن كثير 2/ 174: (قال ابن عباس ومجاهد وعبد الله بن كثير: نزلت في قريش، واختاره الطبري، وهو الأصح؛ لأن الآية مكية، واليهود لا ينكرون إنزال الكتب من السماء، وقريش والعرب قاطبة كانوا ينكرون إرسال محمَّد(لأنه من البشر) اهـ.
(6) انظر: الطبري 7/ 269، وأخرج نحوه عن مجاهد وعكرمة.
(7) انظر: الطبري 7/ 269، والسمرقندي 1/ 500، والبغوي 3/ 167، وابن الجوزي 3/ 84.
(8) في"تنوير المقباس"2/ 40 نحوه.