وقوله تعالى: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} قال ابن عباس: (يخرج من النطفة بشرًا حيًّا ثم يخرج النطفة الميتة من الحي) [1] ، وهو قول الكلبي ومقاتل [2] ، قال الكلبي: (يخرج النسمة والفروجة [3] والفرخ من النطفة والبيضة، ثم يخرج النطفة والبيضة من الحي) [4] .
وقال ابن عباس في رواية عطاء: (يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، والعاصي من الطائع) [5] ، وهو قول الحسن [6] . وقال السدي: (يخرج النبات عن الحب) [7] ، وهذا اختيار أبي إسحاق قال: معنى {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} يخرج النبات: الغض الطري الخضِر من الحب اليابس، {وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} [أي] [8] : ويخرج الحب اليابس من النبات الحي النامي) [9] .
(1) ذكره النحاس في"إعرابه"1/ 566، وأخرج الطبري 7/ 282 بسند جيد عنه قال: (يخرج النطفة الميتة من الحي ثم يخرج من النطفة بشرًا حيًا) ا. هـ وأخرج ابن أبي حاتم 4/ 1352، بسند ضعيف عنه قال: ( {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} , أي: يخرج النطفة بشراً) ا. هـ قال: (وروي عنه أنه قال: {وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ} ، أي: يخرج النطفة الميتة من الرجل الحي) ا. هـ
(2) "تفسير مقاتل"1/ 579 - 580.
(3) الفروجة، والفروج: بفتح الفاء، وقد تضم وهي لغة، وضم الراء المشددة: فرخ الدجاج، انظر:"اللسان"6/ 3370 مادة (فرج) .
(4) في"تنوير المقباس"2/ 44 - 45 نحوه.
(5) ذكره ابن الجوزي 3/ 370 عن ابن عباس والحسن وعطاء، وذكره الرازي 13/ 92 عن ابن عباس، وهو في"الوسيط"1/ 86، عن عطاء فقط.
(6) أخرجه الطبري 6/ 306 - 308 من طرق جيدة، وذكره ابن أبي حاتم 4/ 1352 عن الحسن وقتادة.
(7) أخرجه الطبري 7/ 282 بسند جيد.
(8) لفظ: (أي) ساقط من (ش) .
(9) "معاني الزجاج"2/ 273 , والآية عامة والأقوال متقاربة، قال ابن كثير2/ 177:=