فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 13748

وقوله تعالى: {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا} دخلت الكاف على محذوف تقديره: فلا يؤمنون {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} يعني: أول مرة أتتهم الآيات، مثل انشقاق القمر، وغيره من الآيات، والتقدير: فلا يؤمنون ثاني مرة بما طلبوا من الآيات؛ كما لم يؤمنوا أول مرة، وهذا معنى قول ابن زيد [1] ومجاهد [2] والكلبي [3] .

والكناية في (به) يجوز أن تعود على القرآن، وعلى محمد، ويجوز أن تعود على ما طلبوا من الآيات [4] وقال بعضهم: معنى الكاف في قوله

= سلمة، أخرجه أحمد في"المسند"2/ 173 ص 168 و3/ 112 و157 و4/ 182 و6/ 315، وابن ماجه 1/ 72، رقم 199 و2/ 1260، رقم 3834، والترمذي وحسنه 4/ 448، رقم 2140 و5/ 538، رقم 3522، وابن أبي عاصم في"السنة"1/ 98 - 104، والآجري في"الشريعة"ص 263، 264، و"الحاكم"وصححه 2/ 289 و4/ 321، وصحح أكثر طرقه الألباني في تعليقه على"السنة". وانظر:"مجمع الزوائد"7/ 210، وأخرج مسلم 3/ 2045، رقم 2654، عن عبد الله بن عمرو قال: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرفه حيث شاء"، ثم قال:"اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك"ا. هـ

(1) أخرج الطبري في"تفسيره"7/ 314، وابن أبي حاتم 4/ 1369 بسند جيد عنه قال: (نمنعهم من ذلك كما فعلنا بهم أول مرة، وقرأ(كما لم يؤمنوا به أول مرة) ا. هـ.

(2) أخرج الطبري في"تفسيره"7/ 314، وابن أبي حاتم 4/ 1369 بسند جيد عنه قال: (نحول بينهم وبين الإيمان ولو جاءتهم كل آية فلا يؤمنون، كما حلنا بينهم وبين الإيمان أول مرة) ا. هـ. وذكره السيوطي في"الدر"3/ 72.

(3) انظر:"تنوير المقباس"2/ 52.

(4) انظر:"تفسير الطبري"7/ 315، والسمرقندي 3/ 306، وابن الجوزي 3/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت