فهرس الكتاب

الصفحة 4639 من 13748

ومن قرأ (قُبُلًا) [1] فله ثلاثة أوجه أحدها: أن يكون جمع قَبِيل [2] الذي يراد به الكفيل، يقال: قَبَلْتُ [3] بالرجل أقْبَل قَبَالةً، أي: كفلتُ به، ويكون المعنى: لو حُشر عليهم كل شيء فكفل بصحة ما تقول ما آمنوا [4] .

فإن قيل: إذا لم يؤمنوا مع إنزال الملائكة إليهم وأن يكلمهم الموتى، مع أن ذلك مما [يبهر] [5] ظهوره، ويضطرب مشاهدته، فكيف يؤمنون بالكفالة التي هي قول لا يبهر ولا يضطر، ويجوز أن لا يصدقوا بكفالتهم، وأي أعجوبة في كفالتهم حتى تذكر مع إنزال الملائكة وكلام الموتى؟ قيل: في الأشياء المحشورة ما ينطق وما لا ينطق، فإذا نطق بالكفالة من لا ينطق كان ذلك موضع بهر الآية، ومعنى {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ} جمعنا [6] عَلَيْهِمْ كُلَّ

= 376 (4371) مادة (لين) ، وأبو عمر الدمشقي، قال ابن حجر في"التقريب"660 (8265) (ضعيف) . وأخرجه الحاكم 2/ 262 عن أبي أمامة بلفظ: (نبي معلم مكلم) ، قال الحاكم: (حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ا. هـ، وفيه: ممطور الأسود أبو سلام الحبشي، قال ابن أبي حاتم في"المراسيل"ص 215: (سمعت أبي يقول: ممطور الحبشي عن أبي أمامة مرسل) ا. هـ، وانظر:"الدر المنثور"1/ 104، وقال ابن الأثير في"النهاية"4/ 8: (في حديث آدم إن الله كلمه قبلا -بكسر القاف وفتح الباء- أي: عيانًا ومقابلة، لا من وراء حجاب، ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدًا من ملائكته) ا. هـ، وانظر: مرويات الإمام أحمد في"التفسير"2/ 124 - 125.

(1) أي: بالضم.

(2) قبيل: بفتح القاف وكسر البار كَرِغيف ورُغُف - أفاده السمين في"الدر"5/ 113.

(3) قَبَلْتُ: بالفتح، أَقْبَل: بسكون القاف وفتح الباء، قَبَالة: بالفتح. أفاده السمين في"الدر"5/ 113.

(4) ذكر هذا الوجه أكثرهم، وهو اختيار الفراء في"معانيه"1/ 350.

(5) في (ش) : (يبهز) ، وهو تصحيف.

(6) في (ش) : تكرر لفظ (جمعنا عليهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت