فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 13748

كما قال تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [ق: 29] والتقدير: وتمت ذوات الكلمات -أي: يخبر بها عنها- فمن قرأ [1] (كلمات) بالجمع قال: لأن معناها الجمع، فوجب أن يجمع في اللفظ، ومن قرأ على الواحدة فلأنهم قد قالوا: الكلمة يراد بها الكثرة، كقولهم: قال زهير في كلمته، يعنون: قصيدته، وقال قُسٌّ [2] في كلمته، يعنون: خطبته، فقد وقع المفرد على الكثرة، فلما كان كذلك أغنى عن الجمع) [3] .

وقوله تعالى: {صِدْقًا وَعَدْلًا} قال ابن عباس: (يريد: لا خلف لمواعيده ولا في أهل طاعته [4] ولا في أهل معصيته) ، وقال قتادة [5] ، ومقاتل [6] : ( {صِدْقًا} فيما وعد {وَعَدْلًا} فيما حكم) ، وقال بعض المفسرين [7] : (كلمة الله أقضيته وعِداته تمت على معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:

(1) قرأ عاصم وحمزة والكسائي (وتمت كلمت) على التوحيد، وقرأ الباقون (وتمت كلمات) على الجمع. انظر:"السبعة"ص 266، و"المبسوط"ص 174، و"الغاية"ص 248، و"التذكرة"2/ 408، و"التيسير"ص 106، و"النشر"2/ 262.

(2) تقدمت ترجمته.

(3) هذا كلام الفارسي في"الحجة"3/ 388 - 390، وانظر:"معاني القراءات"1/ 381، و"الحجة"لابن خالويه ص 148، ولابن زنجلة ص 268، و"الكشف"1/ 447.

(4) جاء في (أ) ، (ش) : (ولا في أهل طاعته) بالواو، ولعله تحريف، والأثر ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 104.

(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 9، وابن أبي حاتم 4/ 1374 بسند جيد، وذكره النحاس في"معانيه"2/ 478، والبغوي في"تفسيره"3/ 181.

(6) "تفسير مقاتل"1/ 585.

(7) ذكر هذا القول الثعلبي في"الكشف"183 أ، والماوردي في"تفسيره"2/ 160، وابن الجوزي 3/ 111 بدون ذكر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت