الْمَيْتَةُ [المائدة: 3] [1]
قال المفسرون [2] . (ومعنى قوله تعالى: {وَقَدْ [3] فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} هو ما فصله في قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} الآية) .
وقوله تعالى: {إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} . قال الزجاج: (أي: دعتكم الضرورة لشدة المجاعة إلى أكله) [4] .
وقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ} . قال أبو علي: (أي: يضلون باتباع أهوائهم [5] ، كما قال: {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} [الأعراف: 176] ، أي: يضلون [6] بامتناعهم من أكل ما ذكر اسم الله عليه، وغير ذلك مما يتبعونه
(1) ما تقدم هو قول أبي علي في"الحجة"3/ 390 - 391، وانظر:"معاني القراءات"1/ 382، و"إعراب القراءات"1/ 168، و"الحجة"لابن خالويه ص 148، ولابن زنجلة ص 269، و"الكشف"1/ 448.
(2) انظر:"تفسير الطبري"8/ 12 - 13، والسمرقندي 1/ 509، و"الحجة"لأبي علي 3/ 391، ونسب هذا القول الرازي في"تفسيره"13/ 166، إلى أكثر المفسرين، وذكره القاسمي في"تفسيره"6/ 695 - 696، وقال: (ورد هذا بأن المائدة من آخر ما نزل بالمدينة والأنعام مكية، فالصواب أن التفصيل إما في قوله تعالى بعد هذه الآية: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآية [الأنعام: 145] فإنه ذكر بعدُ بيسير، وهذا القدر من التأخير لا يمنع أن يكون هو المراد، وإما على لسان الرسول ثم أنزل بعد ذلك في القرآن) . اهـ. وانظر:"تفسير الرازي"13/ 166، وابن عاشور 8/ 34.
(3) لفظ: (الواو) ساقط من (ش) .
(4) "معاني الزجاج"2/ 287، وانظر:"تفسير الطبري"8/ 12، و"الحجة"لأبي علي 3/ 391.
(5) في (أ) : (هوائهم) ، وهو تحريف.
(6) في (الحجة) لأبي علي 3/ 394 - 495: (أي: يضلون في أنفسهم من غير أن يضلوا غيرهم من اتباعهم بامتناعهم ..) . اهـ. وهذا في توجيه قراءة فتح الياء.