أضله [1] . وقول أبي علي في تفسير: {لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ} موافق لقول ابن عباس فإنه قال: (أراد عمرو بن لحي [2] فمن دونه من المشركين، وهو أوّل من غيّر دين إسماعيل، واتخذ البحائر والسوائب وأكل الميتة) [3] ، وقد ذكرنا قصته [4] في سورة المائدة.
وقوله تعالى: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} [يريد] [5] : لا علم لعمرو بن لحي، وقال أبو إسحاق: (أي: الذين يحلون الميتة ويناظرونكم في إحلالها، وكذلك كل ما يضلون فيه إنما يتبعون فيه الهوى والشهوة ولا بصيرة عندهم ولا علم) [6] .
وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} قال ابن عباس: (يريد: ما تعدّى عمرو بن لحيّ حيث ملك مكة واتخذ الأصنام) [7] .
وقال المفسرون [8] : (يعني: المجاوزين الحلال إلى الحرم) .
(1) هذا قول أبي علي في الحجة 3/ 396 - 397، وانظر:"معاني القراءات"1/ 383، و"إعراب القراءات"1/ 168، و"الحجة"لابن خالويه ص 148، ولابن زنجلة ص 269، و"الكشف"1/ 449.
(2) تقدمت ترجمته.
(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 106، والبغوي في"تفسيره"3/ 182، والرازي 13/ 166، بدون نسبة.
(4) انظر:"البسيط"نسخة جامعة الإمام 3/ 80 ب.
(5) جاء في (أ) : (قال يريد) وكأن القائل هو ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) "معاني الزجاج"2/ 287، وانظر:"تفسير الطبري"8/ 13.
(7) لم أقف عليه.
(8) انظر:"تفسير الطبري"8/ 13، والسمرقندي 3/ 315، والبغوي 3/ 182.