فهرس الكتاب

الصفحة 4673 من 13748

وذهب جماعة [1] : (إلى أن الآية عامة في كل إثم) وهو قول مجاهد وقتادة، وجميع أصحاب المعاني، فقال مجاهد: (يعني: ما ينوي من الإثم وما هو عامله) [2] . وقال قتادة: (سره وعلانيته) [3] ، قال ابن الأنباري: (يريد: وذروا الإثم من جميع جهاته، كما تقول: ما أخذت من هذا المال [قليلًا[4] ولا كثيراً]، يريد: ما أخذته من جميع الوجوه التي يجوز أن يؤخذ منها، كذلك الذنوب كلها لا تخلو من هذين الوجهين) [5] .

وقال أبو إسحاق: (الذي يدل عليه الكلام أن المعنى: اتركوا الإثم ظهر أو بطن، أي: لا تقربوا ما حرم عليكم جهرًا ولا سرًّا) [6] ، وقال غيره [7] : (معنى الآية: النهي عن الإثم مع البيان أنه لا يخرجه من معنى الإثم الاستسرار به، كما كانت الجاهلية ترى في الزنا أنه إثم

(1) وهذا القول هو الراجح وما ذكر من باب التمثيل، وهو اختيار أكثر المفسرين. انظر:"تفسير الطبري"8/ 15، و"معاني النحاس"2/ 480، و"تفسير ابن عطية"5/ 332، وقال الرازي في"تفسيره"13/ 167: (هذا نهي عام في جميع المحرمات، وهو الأصح؛ لأن تخصيص اللفظ العام بصورة معينة من غير دليل غير جائز) . اهـ. وقال القرطبي في"تفسيره"7/ 74: (للعلماء فيه أقوال كثيرة، وحاصلها راجع إلى أن الظاهر ما كان عملًا بالبدن مما نهى الله عنه، وباطنه ما عقد بالقلب من مخالفة أمر الله فيما أمر ونهى ..) اهـ.

(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 14 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 78.

(3) أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 217، والطبري 8/ 13، وابن أبي حاتم 4/ 1377 من عدة طرق جيدة، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 78.

(4) في (أ) : (قليلاً أو كثيراً) .

(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 107، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 114، والرازي في"تفسيره"13/ 167.

(6) "معاني الزجاج"3/ 287.

(7) ذكره الرازي 13/ 167، وانظر: السمرقندي 1/ 510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت