{يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} مع المسلمين) [1] ، وقال ابن زيد: (يعني: الإِسلام) [2] ، وهذا الأقوال سواء [3] ، قال أصحاب المعاني الزجاج [4] وأبو علي [5] : (المؤمن مستضيء في الناس بنور الحكمة والإيمان فيراد بالنور هاهنا: نور الحكمة التي يؤتاها المسلم بإسلامه) ، وقال قتادة: (النور هاهنا كتاب الله بينة من الله مع المؤمن، بها يعمل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي) [6] ، وهو قول الحسن قال: (هو القرآن) [7] ، قال أبو علي: (ويجوز أن يراد به النور المذكور في قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [الحديد: 12] ، وقوله تعالى: {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ} إلى قوله: {نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [الحديد: 13] ) [8] .
وقوله: {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} . قال المفسرون: (يعني: الكافر [يكون] [9] في ظلمات الكفر والضلالة) [10] . ومعنى: {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} كمن هو في الظلمات، والعرب [11] تزيد مثل في الكلام،
(1) لم أقف عليه، وانظر:"معاني الفراء"1/ 353.
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 23، بسند جيد.
(3) انظر:"تفسير الرازي"13/ 172، وابن كثير 2/ 192.
(4) انظر:"معاني الزجاج"2/ 288.
(5) "الحجة"لأبي علي 3/ 399.
(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 23، بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 81.
(7) ذكره الماوردي في"تفسيره"2/ 163، وابن الجوزي 3/ 117.
(8) الحجة لأبي علي 3/ 399.
(9) لفظ: (يكون) ساقط من (أ) .
(10) ومنهم الطبري في"تفسيره"8/ 23، وأخرجه من عدة طرق عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد.
(11) انظر:"حروف المعاني"للزجاجي ص 2 - 3.