صغار عند الله، أي: مذلة و {عِنْدَ} متصلة بـ {سَيُصِيبُ} ، المعنى: سيصيبهم عند الله صغار، قال وجائز أن يكون {عِنْدَ} متصلة بصغار فيكون المعنى: سيصيب الذين أجرموا صغار ثابت عند الله لهم) [1] .
قال أبو علي: (يحتمل أن يكون {عِندَ} متصلة بـ {سَيُصِيبُ} ومعمولًا له، كما قال [2] ، [كأنه] [3] سيصيب عند الله الذين أجرموا صغار، ويجوز أن يكون {عِندَ} معمولًا لصغار، والعامل فيه صغار نفسه؛ لأنه مصدر فلا يحتاج إلى تقدير محذوف في الكلام كما قدّره أبو إسحاق في قوله: صغار ثابت عند الله، لكن نفس المصدر يتناوله ويعمل فيه، والدليل على أن الصغار مصدر قوله:
وإذا تكُونُ [4] شَديِدَة أُدْعَى لَها ... وإذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ
هَذَا لَعَمْرِكُمْ الضغَارُ بَعَيْنِهِ ... لا أُمَّ لي إِنْ كَانَ ذاكَ ولا أبُ [5]
(1) "معاني الزجاج"2/ 289.
(2) قوله: (كما قال) يريد الزجاج، في تقديره السابق.
(3) لفظ: (كأنه) ساقط من (ش) .
(4) في (ش) : (يكون) .
(5) البيتان مختلف في نسبتهما وهما في:"اللسان"2/ 1069. (حيس) لهنى بن أحمر الكناني أو لزرافة الباهلي أو لغيرهما كما في"شرح شواهد المغني"للسيوطي 2/ 921، وهما بلا نسبة في"معاني الفراء"1/ 121 - 122، والأول في"الأضداد"لابن الأنباري ص 120.
والشاهد في: البيت الأخير وهو: لرجل من بني مذحج في"الكتاب"2/ 291 - 292، و"الأصول"1/ 386، ولهنى الكناني في"الكتاب"1/ 319، وبلا نسبة في:"معاني الأخفش"1/ 25، و"المقتضب"4/ 371، و"الجمل"للزجاجي ص 239، و"الحجة"لأبي علي 1/ 190، و"معاني الحروف"للرماني ص 82، و"اللمع"ص 99، و"رصف المباني"ص 338، و"المغني"2/ 593. والحَيْسُ, بفتح الحاء وسكون الياء: الأقط يخلط بالتمر والسمن.