قال النحويون: [1] (هلم على اللغة الأولى لا تصرف له وهو بمنزلة نعم وبئس، وإذا زال التصرف لم يبن عليه في الجواب إلا أهلم [2] وأهلم فإن هذا تصرف، وإنما تصرف هذا إلى اللغة الثانية المجراة [3] مجرى الأفعال المتصرفة في التثنية والجمع) . فأما أصل هذه الكلمة وإعرابها، فقال الخليل وسيبويه: (إنها هاء ضمت إليها لُمّ، ومعنى لمّ، أي: جمع، ويكون معنى: ادنُ، يقال: لفلان لمه، أي: دنو، ثم جعلتا كالكلمة الواحدة) [4] .
وقال الفراء: (أصلها هل أُمَّ، أرادوا بهل: أقبل، وأُم، أي: اقصد) [5] ، وهذا قول ابن دريد أيضًا [6] .
وقال أبو إسحاق: (وفتحت هلم [7] ؛ لأنها مدغمة كما فتحت رُدَّ في الأمر لالتقاء الساكنين، ولا يجوز فيها هَلُمَّ بالضم كما يجوز في رُد بالضم [8] لأنها لا تتصرف) .
(1) انظر:"معاني الأخفش"2/ 290، و"تأويل مشكل القرآن"ص 557، و"المقتضب"3/ 202 - 203، و"الأصول"1/ 141 - 146، و"حروف المعاني"للزجاجي ص 73 - 74، و"الخصائص"3/ 35 - 37، و"الصاحبي"ص 279، و"المشكل"1/ 277، و"البيان"1/ 348، و"التبيان"1/ 363.
(2) في (أ) : (في الجواب لا أهلم أو أهلم) . وقد ضبط إلا أهلم بفتح الهاء، وضم اللام وأهَلِم: بكسر اللام.
(3) في (ش) : (والمجراة) ، بالواو.
(4) انظر:"الكتاب"3/ 529 و3/ 332 و1/ 246.
(5) "معاني الفراء"1/ 203. وانظر:"الصاحبي"ص 279.
(6) "جمهرة اللغة"2/ 988.
(7) في (ش) : (هل) ، وهو تحريف.
(8) في"معاني الزجاج"2/ 303: (كما يجوز في رد: الفتح والضم والكسر؛ لأنها لا تتصرف) ا. هـ، وانظر:"إعراب النحاس"2/ 105.