المساجد لله [فلا تدعوا مع الله أحدًا] [1] [الجن: 18] المعنى: ولأن المساجد لله [2] ، وقرأ ابن عامر [3] : (وأن هذا) مفتوحة مخففة، والمخففة [هاهنا] [4] كالمشدودة، وفيه ضمير القصة والحديث، وعلى هذه الشريطة يخفف، والتقدير: وأنه هذا، كقول الأعشى:
في فِتَيةٍ كسيُوفِ الهند قد علمُوا ... أَنْ هالِكٌ [5]
أي: قد علموا أنه هالك. قال: والفاء التي في قوله (فاتبعوا) مثل الفاء التي في قولك: يزيد فامرر، ومن كسر (إن) استأنف بها، والفاء [6] في قوله عاطفة جملة على جملة، وعلى القول الأول زيادة) [7] ، وذكرنا وجه
(1) لفظ: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} ساقط من (ش) ، وانظر: القراءة في"السبعة"ص 656، و"المبسوط"383.
(2) "الكتاب"3/ 126 - 127، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 592.
(3) قرأ ابن عامر بفتح الهمزة وتخفيف النون، وقرأ حمزة والكسائي بكسر الهمزة وتشديد النون، وقرأ الباقون بفتح الهمزة وتشديد النون. انظر:"السبعة"ص 273، و"المبسوط"ص 176 - 177، و"التذكرة"2/ 413، و"التيسير"ص 108، و"النشر"2/ 266.
(4) لفظ: (هاهنا) ساقط من (ش) .
(5) ديوانه ص 147، وعجزه: أن هالك كل من يحفى وينتعل. وقد سبق تخريجه.
(6) كذا في النسخ، وهو يريد الفاء في قوله: (فاتبعوه) ، ويعني بقوله: والفاء في قوله، أي: الفاء على قول من قال بالقول الثاني. وفي"الحجة"لأبي علي 3/ 437 (والفاء في قوله،(فاتبعوه) على قوله عاطفة جملة على جملة، وعلى القول الأول زيادة) اهـ.
(7) انظر:"الحجة"3/ 436 - 437، وانظر:"معاني القراءات"1/ 395، و"إعراب القراءات"1/ 173، و"الحجة"لابن خالويه ص 152، ولابن رنجلة ص 277، و"الكشف"1/ 457، و"المشكل"1/ 277، و"البيان"1/ 349.