فهرس الكتاب

الصفحة 4849 من 13748

أنه في أمان منهم، فقال: {فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} أي: فلا يضيقن صدرك من تأدية ما أرسلت به) [1] .

وقال الفراء: (لا يضيق صدرك بالقرآن بأن يكذبوك) [2] . وقال مجاهد [3] ومقاتل [4] : (فلا يكن في قلبك شك [5] في القرآن أنه من الله) .

وقال أبو إسحاق: (وتأويل هذا، وقوله: {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [البقرة: 147] ، وقوله: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ} الآية [يونس: 94] أن ما خوطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو خطاب لأمته فكأنه بمنزلة: فلا تشكوا ولا ترتابوا) [6] .

قال ابن قتيبة: (وأصل الحرج الضيق، والشك في الشيء يضيق صدره؛ لأنه لا يعلم حقيقته فسمي الشك حرجا) [7] وأما اشتقاق هذا الحرف فقد ذكرناه في سورة الأنعام [125] .

= ذات يوم في خطبته:"إن الله أمرني أن أحرق قريشا، فقلت: رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة ..". الحديث. ومعنى يثلغوا رأسي، أي: يشدخوه ويشجوه كما يشدخ الخبز أي: يكسر. أفاده الإِمام النووي رحمه الله تعالى في"شرح مسلم"17/ 289.

(1) "معاني الزجاج"2/ 315، وانظر:"معاني النحاس"3/ 7 - 8

(2) "معاني الفراء"1/ 370.

(3) "تفسير مجاهد"1/ 231، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 116، وابن أبي حاتم 5/ 1438 بسند جيد.

(4) "تفسير مقاتل"2/ 29.

(5) في (أ) : (شيء) ، وهو تحريف.

(6) "معاني الزجاج"2/ 315، ومثله في"معاني النحاس"2/ 7 - 8 والراجح أن المراد بالحرج في الآية الضيق لأن ذلك هو الغالب من معناه في كلام العرب وهو اختيار أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 210، والطبري في"تفسيره"8/ 116، وابن عطية 5/ 423، وأبي حيان في"البحر"4/ 266.

(7) "تفسير غريب القرآن"ص 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت