كالأنام والرهط والجيش [1] .
قال أبو إسحاق: وإنما لم يستعمل الواحد من لفظه؛ لأن (العالم) اسم لأشياء مختلفة، فإن جعل لواحد منها اسم من لفظه صار جمعا لأشياء متفقة [2] .
وهذا النوع من الجمع [3] يسمى (السالم) لسلامة لفظ الواحد فيه، ويجمع على الواو والياء [4] .
واختلف النحويون في (الواو والياء والألف) اللواتي تلحق التثنية والجمع [5] ، فمذهب سيبويه فيها أنها حروف إعراب بمنزلة (الدال) من زيد [6] .
والدليل على ذلك [7] : أن الذي أوجب للواحد المتمكن نحو: (زيد ورجل) حرف الإعراب، هو [8] موجود في التثنية والجمع [9] ، وهو التمكن،
(1) انظر:"تفسير الطبري"1/ 62،"تفسير الثعلبي"1/ 26/ أ.
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 8، ذكر كلامه بتصرف.
(3) أي: (العالمين) جمع (عالم) ، انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 8.
(4) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 1/ 162،"شرح ابن عقيل"1/ 63.
(5) نقل الواحدي في هذا الموضوع عن أبي الفتح ابن جني من"سر صناعة الإعراب"بعضه بنصه، وبعضه بمعناه. 2/ 695، ومثل هذا المبحث مكانه كتب النحو لا كتب التفسير.
(6) انظر:"الكتاب"1/ 17، 18.
(7) أي ما ذهب إليه سيبويه، انظر:"سر صناعة الإعراب"2/ 696.
(8) في (أ) ، (ج) : (فهو) وما في (ب) موافق لما في"سر صناعة الإعراب"2/ 696.
(9) لم يرد في كلام أبي الفتح ذكر للجمع، وإنما الحديث عن المثنى، وأضاف الواحدي كلمة (الجمع) لكلامه في جميع المواضع؛ لأن حكمهما واحد. انظر:"سر صناعة الإعراب"2/ 696.