فهرس الكتاب

الصفحة 4944 من 13748

للمؤمنين مقدرًا خلوصها يوم القيامة، ويحتمل أن يكون قوله: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} متصلًا بالصلة التي هي [1] (آمنوا) ، والمعنى {هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} في حياتهم -أي: الذين لم يكفروا فيها- {خَالِصَةً} ، فموضع (في) على هذا نصب بآمنوا، والعامل في الحال معنى اللام في: {لِلَّذِينَ} ، والمعنى: هي تثبت وتستقر {لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً} .

قال: ويجوز أن يكون قوله: {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} في موضع حال [2] ، وصاحب الحال هو (هي) والعامل في الحال معنى الفعل في {لِلَّذِينَ آمَنُوا} ، كما بينا، والمعنى: قل: هي تثبت لهم [3] مستقرة {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [أي: هي ثابتة للذين آمنوا في حال خلوصها يوم القيامة)[4] ] [5] .

وقرأ نافع [6] : {خَالِصَةً} رفعًا، قال الزجاج: (ورفعها على أنه خبر بعد خبر كما تقول: زيد عاقل لبيب، والمعنى: قل هي ثابتة للمؤمنين {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [7] .

قال أبو علي: (قوله: رفعها على أنه خبر بعد خبر جائز حسن، ويجوز

(1) في (أ) : (التي هي للذين آمنوا في حياتهم، أي: للذين لم يكفروا ..) .

(2) في (ب) : قال: (وصاحب الحال) .

(3) في (ب) : (قل هي يثبت ويستقر للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) .

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .

(5) هذا ملخص من"الإغفال"ص 771 - 772، و"الحجة"4/ 15 - 17.

(6) قرأ نافع: في {خَالِصَةً} بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب. انظر:"السبعة"ص 280, و"المبسوط"ص 180، و"التذكرة"2/ 418، و"التيسير"ص 109، و"النشر"2/ 269.

(7) "معاني القرآن"2/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت