وقال القرظي: ( {مَا ظَهَرَ} طوافهم بالبيت عراة، {وَمَا بَطَنَ} الزنا) [1] .
وقال عكرمة: ( {مَا ظَهَرَ} الظلم على الناس، {وَمَا بَطَنَ} الزنا والسرقة) [2] .
وقال مقاتل [3] والكلبي [4] نحو قول ابن عباس. وقد مضى الكلام في هذا في سورة الأنعام.
وقوله تعالى: {وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} . قال بعض أهل المعاني: (إنما ذكر هذه القبائح مع الفواحش وهي داخلة في الفواحش للبيان عن التفصيل؛ كأنه قيل: الفواحش التي منها الإثم، ومنها البغي، ومنها الإشراك بالله) [5] .
وقال ابن الأنباري: (إنما فصل الإثم لأنه قصد [به] [6] الأفاعيل المذمومة التي لا يجب على فاعلها الحد، والفواحش يجب على فاعلها إذا أتاها أو أكثرها الحد، فلهذه العلة فصل الإثم. قال: وهذا جواب مأثور عن ابن عباس) [7] .
(1) لم أقف عليه، وأخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 166 بسند ضعيف عن مجاهد، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1470 بسند جيد عن الزهري.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"5/ 1471 بسند ضعيف، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 151.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 34
(4) "تنوير المقباس"2/ 90.
(5) انظر:"تفسير القرطبي"7/ 201.
(6) لفظ: (به) ساقط من (ب) .
(7) لم أقف عليه عن ابن الأنباري، وذكر ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 191 عن ابن عباس قال: (الإثم الذنب الذي لا يوجب الحد) اهـ.