فهرس الكتاب

الصفحة 4964 من 13748

فأما اللام في قوله: {لِأُولَاهُمْ} ، فقال الزجاج: المعنى: (قالت أخراهم: يا ربنا هؤلاء أضلونا، لأولاهم أي تعني أولاهم) [1] فعلى هذا ليست اللام من صلة القول؛ لأنهم قالوا لله تعالى: {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} ، ولم يقولوا لأولاهم شيئًا , ولكن اللام لإبانة [2] أنهم عنوا بقولهم: {هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} أولاهم وهم القادة، فاللام هاهنا لام (أجل) أي لأجلهم ولإضلالهم إياهم قالوا: {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} ، فقال الله تعالى: {لِكُلٍّ ضِعْفٌ} ، قال ابن عباس: (يريد: لأولاكم ضعف ولأخراكم عذاب مضعف) [3] .

قال الزجاج:(أي: للتابع والمتبوع لأنهم قد دخلوا في الكفر جميعًا أي: لكل عذاب مضاعف.

وقوله تعالى: {وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ} ، أي: ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما لكل فريق منكم من العذاب، ويجوز: ولكن لا تعلمون يا أهل الدنيا ما مقدار ذلك) [4] .

(1) "معاني القرآن"2/ 336، وعليه اللام للتعليل أي لأجل ولا تكون للتبليغ؛ لأن خطابهم مع الله لا معهم. انظر:"الكشاف"2/ 78، و"الدر المصون"5/ 315.

(2) في (أ) : (ولكن اللام بإنه أنهم عنوا) .

(3) في (أ) : عذاب ضعف. والأئر لم أقف عليه، وفي"تنوير المقباس"2/ 94، قال: (لكل واحد منهم ضعف) أهـ.

وقال الماوردي في"تفسيره"2/ 222: (أي: فلكم أيها الأتباع ضعف العذاب وهذا قول الجمهور وإن ضعف الشيء زيادة مثله) اهـ. وانظر:"بدائع التفسير"2/ 211.

(4) هذا كله قول الزجاج"معانيه"2/ 377، وانظر:"تفسير الطبري"8/ 174، و"معاني النحاس"2/ 33، و"تفسير السمرقندي"1/ 540.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت