وقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} دليل على أن المهتدي مَنْ هَدَى الله [1] وأن من لم يهده الله لم يهتد [2] .
وقرأ ابن عامر [3] {مَا كُنَّا} بغير واو، وكذلك هو في مصاحف أهل الشام [4] ، ووجه الاستغناء [5] عن حرف العطف [هنا أن الجملة ملتبسة بما قبلها، فأغنى التباسُها به عن حرف العطف] [6] ، وقد تقدم ذكر هذه المسألة [7] .
وقوله تعالى: {لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} )، [هذا من قول[8] أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرسل عيانًا قالوا: {لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} ] [9] .
(1) لفظ: (الله) ساقط من (ب) .
(2) في (ب) : (لم يهتدوا) ومثله ذكر الرازي في"تفسيره"14/ 81، و"الخازن"2/ 230، وانظر:"تفسير القرطبي"7/ 208.
(3) قرأ ابن عامر: {مَا كُنَّا} بغير واوٍ قبل ما، وقرأ الباقون: {وَمَا كُنَّا} بالواو. انظر:"السبعة"ص280، و"المبسوط"ص 180، و"التذكرة"2/ 419، و"التيسير"ص 110، و"النشر"2/ 269.
(4) ذكره ابن مجاهد في"السبعة"ص 280، وابن الجزري في"النشر"2/ 269، وقال ابن أبي داود في"كتاب المصاحف"ص 45: (في إمام أهل الشام وأهل الحجاز {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} وفي إمام أهل العراق: {وَمَا كُنَّا} ) اهـ.
(5) هذا قول أبي علي في"الحجة"4/ 25، وانظر:"معاني القراءات"1/ 407، و"الحجة"لابن خالويه ص 156، و"الكشف"1/ 464.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(7) انظر:"البسيط"النسخة الأزهرية 1/ 81 ب؛ 82 أ
(8) انظر:"تفسير الطبري"8/ 185، والسمرقندي 1/ 542.
(9) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .