فهرس الكتاب

الصفحة 5007 من 13748

ابن السكيت: (يقال: جاء فلان سادسًا، وساديًا، وساتًّا؛ فسادس على لفظ السُّدس، وساتّ على لفظ ستَّة أدغموا الدال في السين فصارت تاء مشددة، ومن قال ساديًا أبدل من السين ياء) [1] .

قال أهل التفسير: (قوله {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} ، أراد: في مقدار ستة أيام؛ لأن اليوم من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، فكيف [يكون] [2] يوم ولا شمس ولا سماء؟ وهذا كقوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] على مقادير البكرة والعشي في الدنيا؛ إذ لا ليل ثم ولا نهار [3] ، فإن قيل: لأي علة {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} ، ولو خلقهن في طرفة عين كان أدل على نفاذ قدرته، والله تعالى يقول: {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر: 50] ، والجواب: ما قال سعيد بن جبير:(قدر الله على خلق السموات والأرض في لمحة ولحظة، وإنما خلقهن في ستة أيام تعليمًا لخلقه الرفق والتثبت في الأمور) [4] .

وقال أهل المعاني: (إن تدبير الحوادث على إنشاء شيء بعد شيء

(1) "إصلاح المنطق"ص 301، و"تهذيب اللغة"2/ 1623. وانظر:"الصحاح"1/ 251 (ستت) ، و"المفردات"ص 403 (سدس) ، و"اللسان"4/ 1935 (ستت) .

(2) لفظ: (يكون) ساقط من (ب) .

(3) قال ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 211: (أي في مقدار ذلك ولم تكن الشمس حينئذ، قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وكعب: مقدار كل يوم من تلك الأيام ألف سنة. ولا نعلم خلافًا في ذلك) اهـ. بتصرف.

وانظر:"تفسير السمرقندي"1/ 545، والبغوي 3/ 235، وابن عطية 5/ 525، والرازي 14/ 118، والقرطبي 7/ 219.

(4) ذكره الثعلبي في"الكشف"191 أ، والبغوي 3/ 235، و"الخازن"2/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت