فهرس الكتاب

الصفحة 5013 من 13748

قال أبو علي: (وهذا [1] كما قال: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] ، ولم يذكر تقيكم البرد للعلم بذلك من الفحوى، ومثل هذا لا يضيق، وكل واحد من الليل والنهار منتصب بأنه مفعول به، والفعل قبل النقل غشي الليلُ النهارَ [2] ، فإذا نقلت قلت: أغشى الله الليل النهار، أو غَشَّى الله الليل النهار، فصار ما كان فاعلًا قبل النقل مفعولًا أول) [3] .

وقوله تعالى: {يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} ، قال الليث: (الحث: الإعجال والاتصال [4] ، تقول: حثثت فلانًا فاحْتث وهو حثيث محثوث: جاد سريع) [5] .

قال الأعشي:

تَدَلَّى حثيثًا كَأَنَّ الصِّوَارَ ... أَتْبَعَهُ أَزْرِقيٌّ لَحِمْ [6]

(1) في (ب) : (فهذا) .

(2) في (ب) : (بالنهار) .

(3) "الحجة"لأبي علي 4/ 28، وانظر:"معاني القراءات"1/ 408، و"إعراب القراءات"1/ 185، و"الحجة"لابن خالويه ص 156، ولابن زنجلة ص 284، و"الكشف"لمكي 1/ 464، ونقل قول الواحدي، والرازي في"تفسيره"14/ 117.

(4) في (ب) : (والإيصال) ، وعند الأزهري في"تهذيب اللغة"1/ 739، عن الليث: (الإعجال في الاتصال) .

(5) "تهذيب اللغة"1/ 739، وانظر:"الجمهرة"1/ 81، و"الصحاح"1/ 278، و"المجمل"1/ 221، و"مقاييس اللغة"2/ 29، و"المفردات"ص 218، و"اللسان"2/ 773 (حثث) .

(6) "ديوانه"ص 199، وهو في"تهذيب اللغة"1/ 740، و"اللسان"2/ 774 (حثث) ، و"الدر المصون"5/ 342، وجاء في حاشية"الديوان" (الصوار: القطيع من بقر الوحش، وحثيثًا: سريعًا والأزرقي اللحم: الصقر، والمعنى يشبه هذا الفرس بسرعة الصقر الشره إلى أكل اللحم) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت