فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 13748

وقرأ [1] ابن عامر [2] : {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ} رفعًا كلها، والنصب [3] هو وجه الكلام لقوله تعالى: {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} [فصلت: 37] فكما أخبر في هذه الآية أنه خلق الشمس والقمر، كذلك يُحمل على {خَلَقَ} [4] في قوله: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ} [الأعراف:54] ، وحجة ابن عامر قوله: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا في اَلسَّمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ} [الجاثية: 13] ، ومما في السماء الشمس والقمر، فإذا أخبر بتسخيرها حسن الإخبار عنها به، كما أنك إذا قلت: ضربت زيدًا استقام أن تقول: زيد مضروب [5] .

وقوله تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} ، قال أصحاب المعاني: ( {لَهُ الْخَلْقُ} لأنه خلقهم، وله أن يأمر فيهم بما أحب [6] ، وله الحكم في الخلق يأمرهم بما يشاء) ، وعلى هذا [المعنى] [7] {الْأَمْرُ} هاهنا الذي هو نقيض

(1) في أصل (أ) : (وقول) ثم صحح إلى (قرأ) .

(2) قرأ ابن عامر: ( {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ} بالرفع في الأربع، وقرأ الباقون بالنصب غير أن التاء مكسورة من {مُسَخَّرَاتٍ} لأنها تاء جمع المؤنث السالم. انظر:"السبعة"ص 282 - 283، و"المبسوط"ص 181، و"التذكرة"2/ 419، و"التيسير"ص 110، و"النشر"2/ 169.

(3) وكذا قال مكي في"الكشف"1/ 465، ونقل قول الواحدي الرازي في"تفسيره"14/ 118.

(4) انظر:"معاني الأخفش"2/ 300، و"إعراب النحاس"1/ 617.

(5) هذا نص كلام أبي علي في"الحجة"4/ 29 غير أنه لم يختر قراءة النصب. وانظر:"معاني القراءات"1/ 408، و"إعراب القراءات"1/ 185 - 186، و"الحجة"لابن خالويه ص 156 - 157، ولابن زنجلة ص 284.

(6) في (ب) : (بما حب) .

(7) لفظ: (المعنى) ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت