فهرس الكتاب

الصفحة 5042 من 13748

وقال الكلبي: (ليس بأخيهم في الدين، ولكنه أخوهم في النسب؛ لأنه منهم، فلذلك جعله أخاهم) [1] . قال الزجاج: (وقيل للأنبياء:(أخوهم) وإن كانوا كفرة، يعني: أنه قد أتاهم بشر مثلهم من بني أبيهم آدم وهو أحجّ عليهم، قال: وجائز أن يكون (أخاهم) ؛ لأنه من قومهم ليكون أفهم لهم بأن يأخذوا عن رجل منهم) [2] .

وقال بعض أهل النظر: (قوله تعالى: {أَخَاهُمْ} يعني: صاحبهم ورسولهم، والعرب تسمي صاحب القوم أخ القوم، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن أخا صداء [3] قد أذن [و] [4] إنما يقيم من أذن" [5] يريد [6] صاحبهم، ومن هذا

(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 200، والرازي 14/ 154، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 177، وقال: (أخرجه ابن المنذر من طريق الكلبي عن ابن عباس) اهـ.

(2) "معاني الزجاج"2/ 247.

(3) صُداء: اسم قبيلة من كهلان من القحطانية من اليمن. انظر:"اللباب"لابن الأثير

2/ 236، و"نهاية الأرب"ص 286، والمراد به هنا: زياد بن الحارث الصُدائي،

صحابي له وفادة، انظر:"الإصابة"1/ 557

(4) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .

(5) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف"1/ 475 - 476، وابن سعد في"الطبقات الكبرى"1/ 326 - 327، وابن أبي شيبة 1/ 196 (2246) ، وأحمد 4/ 169، وابن عبد الحكم في"فتوح مصر"ص 214، وابن ماجه كتاب الأذان والسنة فيه، باب: السنة في الأذان رقم (717) ، وأبو داود كتاب الصلاة، باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر رقم (514) ، والترمذي كتاب الصلاة، باب: ما جاء أن من أذن فهو يقيم رقم (199) ، والبيهقي في"سننه"1/ 381 وص 399 وفيه عبد الرحمن زياد بن أنعم الأفريقي قاضيها ضعيف في حففه، قاله الحافظ في"التقريب"ص 340 (3862) لكن الحديث له طرق. وقال الترمذي: (العمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم) اهـ.

(6) لفظ: (يريد) ساقط من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت