فهرس الكتاب

الصفحة 5101 من 13748

قال الزجاج: (والمعنى: واجب علي ترك القول على الله جل وعز إلا بالحق) [1] . ونحو هذا قال ابن عباس في تفسيره هذه الآية فقال: (يقول: الواجب علي {أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} [2] ، ويجوز أن يكون بمعنى: مفعول. قال الليث:(وحقيق فعيل في موضع مفعول) [3] .

قال شمر: (وتقول العرب: حق عليّ أن أفعل كذا، وإني لمحقوق عليَّ أن أفعل خيراً، أي: حقّ عليّ ذاك، بمعنى: استحق) [4] ، هذا معنى كلامه، وعلى هذا تقول: فلان مَحْقُوق عليه أن يفعل كذا، ومَحْقُوق بأن يفعل كذا، ومَحْقُوق أن يفعل كذا [5] قال الأعشى:

لَمَحْقوقَةٌ أَنْ تَسْتَجِيبِي لصْوتِهِ ... وَأَنْ تَعْلَمِي أَنَّ الْمُعَانَ مُوفَّقُ [6]

(1) "معاني الزجاج"2/ 362.

(2) لم أقف عليه.

(3) "تهذيب اللغة"1/ 876 (حق) .

(4) "تهذيب اللغة"3/ 374.

(5) انظر:"الجمهرة"1/ 100، و"اشتقاق أسماء الله"للزجاجي ص 178، والصحاح 4/ 1460، و"مقاييس اللغة"2/ 15، و"المجمل"1/ 215، و"المفردات"ص 246، و"اللسان"2/ 941 (حق) .

(6) "ديوانه"ص 120، و"العين"3/ 6، و"مجاز القرآن"1/ 44، والصاحبي ص 359، و"الصناعتين"ص 143، و"أمال ابن الشجري"2/ 56، و"اللسان"2/ 941 (حق) ، و"الدر المصون"5/ 405، وقبله:

وَإنَّ امْرءًا أَسْرى إلَيْكِ وَدُونَهُ ... فَيَافٍ تَنُوفَاتٌ وَبَيْداءُ خَيْفَقُ

يقول: إن الذي قطع في سبيلك الليالي الطوال وتفصله عنك الصحارى والقفار التي يخفق فوقها السراب لمن البديهي أن تستجيبي له لأنه أقرب للرشد والصواب، أفاده في"حاشية الديوان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت