والجوائز) [1] ، ولم يقل: فقالوا [2] لأن المعنى: لما جاءوا قالوا، فلم يصح دخول الفاء على هذا الوجه.
وقرأ ابن كثير ونافع [3] : {إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} مكسورة الألف على الخبر، والاستفهام أحسن في هذا الموضع؛ لأنهم يستعملون [4] عن الأجر وليس يقطعون على أن لهم الأجر. ويقوي ذلك إجماعهم في الشعراء [5] على الهمز للاستفهام، وحجة ابن كثير ونافع أنهما أرادا همزة الاستفهام ولكنهما حذفا ذلك من اللفظ، وكثيراً ما تحذف همزة الاستفهام من اللفظ، وهي ثابتة في المعنى كقوله: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ} [الشعراء: 22] ، فذهب [6] كثير من الناس إلى أن معناه: (أو تلك) الاستفهام [7] وقد جاء
(1) في"تنوير المقباس"2/ 117: (أي: هدية تعطينا) اهـ.
(2) ذكره السمين في"الدر"5/ 413 - 414، عن الزمخشري ثم قال: (وهذا قد سبقه إليه الواحدي والأظهر أن الجملة لا محل لها من الإعراب؛ لأنها استئناف جواب لسؤال مقدر ولذلك لم تعطف بالفاء) اهـ، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 631، و"الكشاف"2/ 102.
(3) قرأ ابن كثير ونافع وحفص عن عاصم {إِنَّ لَنَا} بهمزة واحدة مكسورة على لفظ الخبر، وقرأ أبو عمرو بهمزة ممدودة والباقون بهمزتين على الاستفهام. انظر:"السبعة"ص 289، و"المبسوط"ص 183، و"التذكرة"1/ 152 - 154، و"التيسير"ص 112، و"النشر"1/ 372.
(4) كذا في النسخ: (يستعملون) ، ولعلها: (يستعلمون أو يسألون) .
(5) آية الشعراء هي قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: 41] .
(6) في (ب) : (يذهب) .
(7) انظر:"معاني الأخفش"2/ 426، و"معاني الزجاج"4/ 86 - 87، و"تفسير الطبري"19/ 68 - 69، و"إعراب النحاس"2/ 484، 485، قال الأخفش: =