وقال أبو إسحاق: (الطوفان من كل شيء ما كان كثيراً محيطاً مطيفاً بالجماعة كلها كالغرق الذي يشمل المدن الكثيرة، يقال له: طوفان، وكذلك القتل الذريع طوفان، والموت الجارف طوفان) [1] انتهى كلامه.
وهو فعلان [2] من الطواف [3] ؛ لأنه يطوف حتى يعم، قاله الأخفش، قال: (وواحدته في القياس طوفانة) [4] . وأنشد:
غيَّرَ الْجِدَّةَ من آياتها ... خُرُقُ الرِيحِ وطُوفَانُ المَطَرْ [5]
وقال أبو العباس: (الطوفان مصدر مثل الرجحان والنقصان، ولا حاجة به إلى أن نطلب له واحداً) [6] .
وأكثر المفسرين على أن معناه هاهنا: المطر الكثير [7] ، فقد قال ابن
= و"تهذيب اللغة"3/ 2154،و"الصحاح"4/ 1397، و"المجمل"2/ 589، و"مقاييس اللغة"3/ 432، و"اللسان"5/ 2724 (طوف) ، و"الدر المصون"5/ 433، وأوله:
حتَّى إذا مَا يَوْمُهَا تَصَّبْصَبَا
وفي"العين"قال: (الأثأب: شجر شبه الطرفاء إلا أنه أكبر منه) اهـ.
(1) "معاني الزجاج"4/ 164، و"تهذيب اللغة"3/ 2154.
(2) وعليه يكون اسم جنس كقمح وقمحة وشعير وشعيرة، أفاده السمين في"الدر"5/ 432.
(3) في (ب) : (من الطوف) ، وهو تحريف.
(4) "معاني الأخفش"2/ 308 وزاد فيه: (وهي من طاف يطوف) اهـ.
(5) البيت لحسيل بن عرفطة الأسدي، شاعر جاهلي، في"النوادر"لأبي زيد ص 77، و"تفسير الطبري"9/ 32، والماوردي 2/ 252، وبلا نسبة في"تهذيب اللغة"3/ 2154، و"الصحاح"4/ 1397، و"المنصف"2/ 228، و"تفسير ابن عطية"6/ 49، و"اللسان"5/ 2724، و"البحر"4/ 373، و"الدر المصون"5/ 433.
(6) "تهذيب اللغة"3/ 2154، وجعله السمين في"الدر"5/ 432، من قول المبرد في آخرين.
(7) انظر:"مجاز القرآن"1/ 226، و"تفسير غريب القرآن"ص 180، و"معاني النحاس"3/ 69، و"تفسير المشكل"ص 86.