فهرس الكتاب

الصفحة 5169 من 13748

قال ابن عباس [1] والمفسرون [2] : (كانت [3] تلك الثلاثين ذو القعدة، أمره الله تعالى أن يصوم فيها ويتفرد للعبادة، ويعمل فيها بما يقربه إلى الله عز وجل ليكلمه، فلما انسلخ الشهر استاك موسى لمناجاة ربه يريد إزالة [4] الخلوف) [5] .

وقال أبو العالية: (أكل من لحاء شجرٍ فأوحى الله إليه: يا موسى لا كلمتك حتى يعود فوك على [6] ما كان عليه، أما علمت أن رائحة الصائم أحب إلي من ريح المسك، وأمره بصيام عشرة أيام من ذي الحجة ليكلمه بخلوف فيه، فذلك قوله: {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} ) [7] .

وقوله تعالى: {فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} . الميقات [8] ما قدر

(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1556 بسند جيد، وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 234، وابن الجوزي 3/ 255، والسيوطي في"الدر"3/ 214.

(2) أخرج عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 236، والطبري 9/ 47 - 48 من طرق جيدة عن مجاهد نحوه، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 372، والنحاس 3/ 74، و"تفسير السمرقندي"1/ 567، وابن كثير 2/ 271.

(3) في النسخ: (كان) والأولى (كانت) .

(4) في (ب) : (يريد لإزالة الخلوف) .

(5) الخلوف، بالضم: تغير رائحة الفم لتأخر الطعام. انظر:"اللسان"2/ 1241 (خلف) .

(6) في (ب) : (يعود فوك كما كان عليه) .

(7) ذكره الثعلبي في"الكشف"196 أ، والبغوي 3/ 275.

(8) الميقات: مصدر الوقت، وهو الوقت المضروب للفعل والموضع. قال السمين في"الدر"5/ 446 - 447: (الفرق بين الميقات والوقت، أن الميقات ما قدر فيه عمل من الأعمال، والوقت وقت للشيء من غير تقدير عمل أو تقديره) اهـ. وانظر:"العين"5/ 199 , و"تهذيب اللغة"4/ 3928، و"الصحاح"1/ 269، و"مقاييس اللغة"6/ 131، و"المفردات"ص 879، و"اللسان"8/ 4887 (وقت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت