وقال عطاء: (قال الله تعالى لموسى: {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ} [طه: 85] ، قال موسى: يارب هذا السامري أخرج لهم عجلًا من حليهم، فمن [1] جعل له جسدًا؟ يريد الجسم [2] واللحم والدم، ومن جعل له خوارًا؟ قال الله [تعالى] [3] : أنا، قال موسى: وعزتك وجلالك ما أضلهم غيرك، قال: صدقت يا حكيم الحكماء) [4] .
وقال الحسن: (قبض السامري قبضة [تراب] [5] من أثر فرس جبريل يوم قطع البحر، فقذف ذلك التراب في [6] العجل، فتحول لحمًا ودمًا) [7] .
قال أبو إسحاق: (ويقال في التفسير: إنه سمع صوته مرة واحدة فقط) [8] . وهذا يروى عن ابن عباس [9] كما قاله الحسن وأبو إسحاق [10] : (إن السامري كان قد أخذ قبضة من تراب أثر فرس جبريل، ثم ألقاها في العجل وأنه خار خورة واحدة ولم يثن) .
وقوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا} . قال ابن
(1) في (ب) : (من جعل) .
(2) في (ب) : (يريد بالجسم اللحم والدم) .
(3) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ) .
(4) لم أقف عليه، وهو أثر غريب منكر.
(5) لفظ: (تراب) ساقط من (أ) ، وملحق أعلى السطر في (ب) .
(6) في (أ) : (ذلك التراب في فيِ العجل) .
(7) ذكره هود الهواري في"تفسيره"2/ 46، والواحدي في"الوسيط"2/ 243.
(8) "معاني الزجاج"2/ 377، ومثله قال الفراء في"معانيه"1/ 393.
(9) أخرجه الطبري 9/ 62 من طرق ضعيفة، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1568 من طرق جيدة.
(10) ليس في"معاني الزجاج"2/ 377 أنه أخذ من أثر الفرس، ولعل الواحدي يقصد أنه خار مرة واحدة فقط.