يا ابنة عمَّا لا تلومي واهجعي
فالألف لا تحذف حيث تحذف الياء، ألا ترى أن من قال: {قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} [الكهف: 64] ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} [الفجر: 4] فحذف الياء من الفواصل لم يكن عنده في نحو {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} [الليل: 1 - 2] إلا الإثبات. فإن قيل: فما تقولون (1) في بيت الكتاب:
رهط مرجوم ورهط ابن المعلّ (2)
وهو يريد: المعلى؟
وفيما أنشد أبو الحسن:
فلست بمدرك ما فات مني ... بلهفَ ولا بليتَ ولا لو اني (3)
= الشاهد فيه: يا ابنة عما، والأصل يا ابنة عمي فقلب الياء ألفًا كراهة اجتماع الكسرة والياء.
(1) في (ب) : (فما تقول) .
(2) الشاهد: للبيد بن ربيعة في ملحق"ديوانه"ص 199، و"الكتاب"4/ 188، و"مجاز القرآن"2/ 160، و"طبقات فحول الشعراء"2/ 448، و"كتاب الكتاب"لابن درستويه ص 104، و"الحجة"لأبي علي 1/ 141، و"البغداديات"ص 506، و"الخصائص"2/ 293، و"الأمالي"لابن الشجري 2/ 293، و"اللسان"3/ 1603 (رجم) ، وبلا نسبة في"الجمهرة"1/ 466، و"العسكريات"ص 133، و"المحتسب"1/ 342، و"سر صناعة الإعراب"2/ 522، و"المقرب"2/ 29، وصدره:
وقبيل من لكيز شاهد
والشاهد: ابن المعل، والأصل المعلى فحذف للضرورة، وقبيل: القبيلة، وشاهد أي حاضر، ولكيز من عبد قيس، ومرجوم: لقب رجلاً من عبد قيس، وابن المعلى هو جد الجارود بن بشير بن عمرو بن المعلى، أفاده عبد السلام هارون -رحمه الله تعالى- في حاشية الكتاب 4/ 188.
(3) لم أعرف قائله وهو في:"معاني الأخفش"1/ 65، و"الحجة"لأبي علي 4/ 92، =