إما لأنها تتقدمه، وإما لأنها تدله على الطريق، والتقدم في هذا راجع إلى [1] الهداية، لأن من دلك [2] على الطريق تقدمك، ثم سمي المتقدم هاديا وإن لم يدل [3] . والفعل من (الهدى) [4] يتعدى إلى مفعولين، ويتعدى إلى الثاني بأحد حرفي جر (إلى) و (اللام [5] كقوله: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [6] [الصافات: 23] ، وقوله: {وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ} [ص: 22] ، وقوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا} [الأعراف: 43] ، وقوله: {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} [يونس: 35] . ومثل هذا في التعدي [7] (الإيحاء) [8] قال الله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} [النحل: 68] ، وقال: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5) } [الزلزلة: 5] . وقد يحذف حرف الجر من المفعول الثاني في (الهدى) فيصل الفعل إليه بغير حرف جر [9] . كقوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] . ومعناه: دلنا عليه، واسلك بنا فيه [10] .
= (الأمير) الذي يأمره ويقوده، ورد البيت في"ديوان الأعشى"ص 87،"تهذيب اللغة" (هدى) 4/ 3739،"اللسان"8/ 4641،"التاج"20/ 331،"المحتسب"1/ 126، 290.
(1) في (ب) : (إلى المعونة الهداية) .
(2) في (ج) : (ذلل) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (هدى) 4/ 3739،"اللسان"8/ 4641.
(4) في (ب) : (الهادي) .
(5) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 123،"الكشاف"1/ 66 - 67،"البحر المحيط"1/ 25، (تفسير أبي السعود) 1/ 17.
(6) في (ج) : (فاهدهم) تصحيف.
(7) أي: التعدي بأحد حرفي الجر (إلى) و (اللام) .
(8) في (ب) : (بالإيحا) .
(9) انظر: ابن كثير، 1/ 29،"البحر المحيط"1/ 25.
(10) قال ابن جرير: معنى قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} في هذا الموضع، وفقنا =