فهرس الكتاب

الصفحة 5223 من 13748

وإن كانت الألواح لم تتكسر، وأخذها موسى بعينها بعد ما ألقاها، فمعنى: {وَفِي نُسْخَتِهَا} . أي: وفي المكتوب فيها، وذلك المكتوب انتسخ من أصل فيسمى نسخة.

وقوله تعالى: {هُدًى وَرَحْمَةٌ} . قال ابن عباس [1] وغيره [2] : (هدى من الضلالة، ورحمة من العذاب) . {لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} . قال: (يريد: الخائفين من ربهم) [3] . واختلفوا في وجه دخول اللام في قوله {لِرَبِّهِمْ} ؛ فقال الكسائي: (8) تقدم المفعول على الفعل حسنت اللام) [4] ، قال: (وهذا مما مات من الغريب، وقد كان يقال: لك أكرمت، ولك حدثت [5] ، فمات ولو قلت:(أكرمت لك) تريد: أكرمتك، كان قبيحًا، وهو جائز، كما تقول: هو مكرم لك، وهو ضارب لك، بمعنى: مكرمك وضاربك، فحسن في موضع وقبح في آخر والأصل واحد) [6] .

قال النحويون: (لمّا تقدم المفعول ضعف عمل الفعل فيه، فصار بمنزلة ما لا يتعدى، فأدخل اللام) [7] .

(1) "تنوير المقباس"2/ 130، وذكره الثعلبي في"تفسيره"198 أ، والخازن 2/ 293.

(2) انظر:"تفسير الطبري"9/ 71، و"معاني النحاس"3/ 85، والسمرقندي 1/ 572.

(3) "تنوير المقباس"2/ 135، وذكره ابن الجوزي 3/ 267، والخازن 2/ 293.

(4) ذكره الثعلبي في"تفسيره"198 أ، والبغوي 3/ 286.

(5) في (ب) : (ولك حديث) .

(6) لم أقف عليه.

(7) انظر:"اللامات"للزجاجي ص 147، و"الهروي"ص 34، وقال ابن هشام في"المغني"1/ 217: (هي لام التقوية، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخر نحو {هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} أو بكونه فرعا في العمل) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت