يستقبل؛ لأن الهداية عرض لا يبقى، فهو يسأل أن [1] يخلق له أمثالها [2] .
وقال بعضهم: هذا سؤال، واستنجاز لما وعدوا به في قوله: {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ} [المائدة: 16] .
وقوله تعالى: {الصِّرَاطَ} [الفاتحة: 6] [3] ، فيه لغات قد قرئ بها: السين، والصاد، والزاي، وإشمام [4] الصاد الزاي [5] .
فمن قرأ بالسين فإنه يقول: هو أصل الكلمة؛ لأنه من الاستراط بمعنى: الابتلاع [6] ، فالسراط يسترط السابلة [7] . ولو لزم لغة من يجمعها صادا مع (الطاء [8] لم يعلم [9] ما أصل الكلمة [10] . ويقول من يقرأ بالصاد: إنها أخف
(1) في (ب) : (فهم يسألون أن يخلق لهم) .
(2) في (ج) : (مثلها) . ما ذكره مبني على مذهب أصحابه الأشاعرة: أن العرض لا يبقى زمانين، والهداية عرض فهي عندهم لا تبقى في الزمان الثاني، فهو يسأل أن تجدد له الهداية، وهذا مذهب رده جماهير العلماء. انظر:"مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية"5/ 216، 6/ 41، 16/ 275.
(3) في (ج) : (صراط) .
(4) الإشمام: هو إطباق الشفتين عقب تسكين الحرف المرفوع، والمراد هنا بإشمام الصاد الزاي هو خلط لفظ الصاد بالزاي. انظر:"الكشف"1/ 122، (البدور الزاهرة) ص 15.
(5) روي عن ابن كثير: بالسين والصاد، وروي عن أبي عمرو: السين والصاد، والزاي والمضارعة بين الزاي والصاد.
وحمزة: يشم بين الصاد والزاي. وبقية السبعة بالصاد. انظر (السبعة) لابن مجاهد ص 105، 106،"الحجة"لأبي علي 1/ 49، (الكشف) لمكي 1/ 34.
(6) يقال: استراط الطعام: إذا ابتلعه. انظر:"تهذيب اللغة" (سرط) 4/ 1993.
(7) السراط: الطريق، و (السابلة) المارة يسترطهم لكثرة مرورهم به. انظر:"اللسان" (سرط) 4/ 1993.
(8) في (ج) : (الظاء) .
(9) في (ب) : (ما يعلم) .
(10) ذكره أبو علي في"الحجة"عن أبي بكر محمد بن السري 1/ 49، وانظر:"حجة ="