فهرس الكتاب

الصفحة 5241 من 13748

قال الزجاج: (والإصر ما عقدته من عقد ثقيل) [1] .

وقال سعيد بن جبير: (هو شدة العبادة) [2] .

وقال ابن جريج: (من أَتبع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من أهل الكتاب وضع عنه ما كان عليه من التشديد في دينه) [3] .

وقوله تعالى: {وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} . قال المفسرون [4] : (وهي الشدائد التي كانت في العبادة؛ كقطع أثر البول، وقتل النفس في التوبة، وقطع الأعضاء الخاطئة، وتتبع العروق من اللحم) .

قال ابن قتيبة: {وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ} تحريم الله عليهم كثيراً مما أطلقه الله لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وجعله أغلالًا لأن التحريم يمنع، كما يقبض الغُل اليد فاستعيرت) [5] .

وقال الزجاج: (الأغلال تمثيل؛ ألا ترى أنك تقول: قد جعلت هذا طوقًا في عنقك، وليس هناك طوق، وإنما تأويله: أني قد وليتك هذا وألزمتك القيام [به] [6] ، فجعلت لزومه [7] كالطوق في عنقك. قال:

(1) "معاني الزجاج"2/ 381، وانظر:"تفسير غريب القرآن"ص 181، و"نزهة القلوب"ص 123، و"تفسير المشكل"ص 87.

(2) أخرجه الطبري 9/ 85، وابن أبي حاتم 5/ 1583، من عدة طرق جيدة.

(3) أخرجه الطبري 9/ 85 بسند جيد عن ابن جريج عن مجاهد، وذكر النحاس في"معانيه"3/ 90، وقال: (الأقوال فيه متقاربة أي: ما يثقل عليهم) اهـ.

(4) انظر:"تفسير الطبري"9/ 85، وقد أخرجه من طرق عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة وابن زيد.

(5) "تأويل مشكل القرآن"ص 148، وانظر:"تفسير غريب القرآن"ص 181، وقال القرطبي 7/ 300: (الأغلال عبارة مستعارة لتلك الأثقال، هذا قول جمهور المفسرين) اهـ.

(6) لفظ: (به) ساقط من (ب) .

(7) في: (أ) : (لزومه له) وفي"معاني الزجاج"2/ 381 (لزومه لك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت