واحتج النحويون على هذا بقول الشاعر:
وإنَّ قريشاً كلها عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر [1]
ذهب بالبطن إلى القبيلة والفصيلة، لذلك [2] أنث، والبطن مذكر.
وقال الزجاج: (المعنى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} فرقة، {أَسْبَاطًا} [من نعت فرقة، كأنه قال: جعلناهم أسباطًا وفرقناهم أسباطًا، فتكون {أَسْبَاطًا} ] [3] بدلاً من {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} ) [4] ، فحصل من هذا أن التأنيث في العدد [إنما وقع لتقدير الفرقة في الكلام، ولهذا جمع الأسباط، وإن كان العدد] [5] لا يفسر بالجمع؛ لأن الأسباط في الحقيقة نعتُ المفسر المحذوف وهو الفرقة، ويجوز أن يكون الأسباط كما ذكر بدلاً من العدد، فيكون المعنى: قطعناهم أسباطًا.
(1) "الشاهد"للنواح الكلابي وهو في"الكتاب"3/ 565 لرجل من بني كلاب، وبلا نسبة في:"معاني الفراء"1/ 126، و"الكامل"للمبرد 2/ 250، و"المقتضب"2/ 146، و"تفسير الطبري"9/ 88، و"الأصول"3/ 477، و"الأمالي"للزجاجي ص 75، و"الصاحبي"ص 425، و"الخصائص"2/ 417، و"المخصص"17/ 117، و"الإنصاف"ص 618، و"اللسان"7/ 3910 (كلب) ، و"الدر المصون"5/ 236، و"الشاهد": (عشر أبطن) حيث أنث أبطن وحذف الهاء من عشر حملًا للبطن على معنى القبيلة بقرينة ذكر القبائل بعدها. انظر:"الخزانة"7/ 395، وفي المراجع السابقة:
وإن كلابًا هذه عشر أبطن
ولم أقف على رواية الواحدي إلا عند الثعلبي 6/ 11 ب، والقرطبي 7/ 303، و"الدر المصون"5/ 486.
(2) في (ب) : (كذلك) وهو تحريف.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(4) "معاني الزجاج"2/ 382 - 383 وزاد: وهو الوجه. وانظر:"معاني الأخفش"2/ 313، و"إعراب النحاس"1/ 664، و"المشكل"1/ 303.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .