عكرمة والوالبي عن ابن عباس [1] ، وقال في رواية [2] عطاء: (هي الطَبريَة) [3] . وهو قول الزهري [4] .
وقوله تعالى: {الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} . الحضور نقيض الغيبة، أي: التي هي مجاورة البحر، وبقربه وعلى شاطئه [5] ، كقوله: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 196] . والحضرة [6] قرب الشيء، تقول: كنت بحضرة الدار.
(1) أخرجه الطبري 9/ 90 - 91 من عدة طرق جيدة عن عكرمة وعلي بن أبي طلحة الوالبي، عن ابن عباس، وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1597، والحاكم في"المستدرك"2/ 322، عن عكرمة عن ابن عباس، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) اهـ. ووافقه الذهبي في"التلخيص".
(2) لم أقف عليه عن ابن عباس.
(3) طبرية: مدينة في الأم من أعمال الأردن مطلة على بحيرة طبرية المشهورة، انظر:"معجم البلدان"4/ 17.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1597، والنحاس في"معانيه"3/ 93، بسند جيد، وذكره الثعلبي 6/ 12/ ب، والماوردي 2/ 271، والمشهور أنها أيلة وهو قول الأكثر، فقد أخرجه الطبري 9/ 90 - 91، من طرق عن ابن عباس ومجاهد وعبد الله بن كثير والسدي وقتادة، وقال ابن أبي حاتم 5/ 1597: (وروى عن سعيد بن جبير والضحاك) اهـ، وزاد والماوردي 2/ 271 نسبته إلى عكرمة، وزاد ابن الجوزي 3/ 276 نسبته إلى ابن مسعود والحسن، وحكاه الأزهري في"تهذيبه"1/ 233، عن الليث، وحكاه هود الهواري 2/ 53 عن الكلبي، وقال الرازي 15/ 36: (الأكثرون على أن تلك القرية أيلة) اهـ، وهو اختيار ابن كثير 2/ 286، ورجح الطبري 9/ 91: أنها مدينة حاضرة البحر دون تحديد، لعدم الدليل القاطع، وهذا هو الظاهر لوجود الخلاف في تحديدها , ولأنه لا يترتب على تحديدها كبير فائدة.
(5) انظر:"تفسير الطبري"9/ 91.
(6) هذا قول الليث في"تهذيب اللغة"1/ 847، وانظر:"العين"3/ 101, و"الجمهرة"1/ 515، و"الصحاح"2/ 632، و"مقاييس اللغة"2/ 75، =