استعمال القسم) [1] .
وقد ذكرنا استعمال العلم بمعنى القسم في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ} [البقرة: 102] ، في سورة البقرة.
وقوله تعالى: {لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ} ، يعني: على اليهود. وقوله: {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} فيه تقديم وتأخير، أي: ليبعثن عليهم من يسومهم سوء العذاب إلى يوم القيامة] [2] .
قال ابن عباس [3] والحسن [4] وسعيد بن جبير [5] وقتادة [6] : (هم العرب؛ محمد وأمته بعثهم الله على اليهود يقاتلونهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية) ، ومعنى البعث هاهنا: إرسالهم عليهم وأمرهم بذلك.
(1) "الحجة"لأبي علي 2/ 404 - 412. وانظر ابن عطية 6/ 124، والقرطبي 7/ 309، و"الدر المصون"5/ 500 ومعنى الآية: علم الله ليبعثن، ويقتضي أن ذلك العلم منه مقترن بإنفاذ وإمضاء كما تقول في أمر عزمت عليه غاية العزم: علم الله لأفعلن كذا، وأجري مجرى فعل القسم كعلم الله، ولذلك أجيب بما يجاب به القسم وهو {لَيَبْعَثَنَّ} أفاده ابن عطية والسمين وقالا: (قالت فرقة: تأذن أعلم، وهو قلق من جهة التصريف إذ نسبة تأذن إلى الفاعل غير نسبة أعلم وبين ذلك فرق بين التعدي وغيره) اهـ.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب) .
(3) أخرجه الطبري 9/ 102 - 103 من طرق جيدة عن ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة والسدي وابن زيد وأخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1604 من طرق جيدة عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وابن زيد.
(4) ذكره الماوردي 2/ 273، عن ابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وقتادة.
(5) أخرجه أيضًا النحاس في"معانيه"3/ 97 بسند جيد عن سعيد بن جبير، وذكره الثعلبي 6/ 15 ب.
(6) أخرجه أيضًا عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 239 - 240 بسند جيد عن قتادة.